الجمعة، 6 نوفمبر، 2015

ليتني أنجو.

مندفعون نحو الحياة متشبّثون بالأمل. هكذا كنّا صحيح. رغم ما أخبرتِني به أن الذي بيننا يستحيل أن يدوم أكثر فالمسافة تحجب الشعور و الشعور إن حُجب فلن يصل لبتغاه و هذا ليس مبتغانا أنا و أنت! بيننا مئات المّدن و ألوف الأميال، عاجزون عن دفع هذه المسافة أو غض بصر قلوبنا عنها فهي موجودة بيني و بينك، بيني وبين طعامي بيني و بيني ،  بيني و بين عيناكِ لا نستطيع إنكارها و التظاهر بأنها ليست موجودة و أنها تتسّع في كل يوم و مع إتساعها تضيق بنا الحياة، لماذا يهرب الأمل من المنافذ حين يدخل الحب من الأبواب؟ ليس هذا ما علّمونا إياه .. هل هو خطأي أم قدري؟ لا يهمّ! المهم أننا عاجزون الآن و الأبواب مُغلقة و يداي أقصر من أن أمدهم لك لننجو سوياً. 
آه لو تعلمين كم تؤذيني كلماتي هذه، رغم كتابتي إلا أنها كطوقٍ أستعين به لأنجو من غرق التفكير و ليتني أنجو!.

الأربعاء، 21 أكتوبر، 2015

أكتبي لي


أتطلّع لحديث معكِ أو رسالة تحمل الكثير من الحميمية التي إعتدتها. ما أجمل رسائلك و ما أشهاها، فهي تقرّب البعيد و تُبعد القريب، و تصيّرني لرجلٍ ضعيف. يضعف أمام أول حرف من كلمة أحبك و يغدو مرهقاً في آخرها.. تحوّل أضلعي اليابسة إلى أجنحة حُرة طليقة، يوماً تصلني فيه رسالتك لهوٓ من الأيام التي تحدث فيها معجزة الفرح!.
منذ المكالمة الأخيرة و أنتِ في خاطري، حاولت تجاهل حضورك في عقلي و صدري و الغريب أني شعرت بوجودك في جميع الأماكن من حولي لستِ فقط موجودة بداخلي، كيف يتجرّد المرء من فكرة تزاوله حتى في منامنه؟ هكذا أنتِ.
أكتبي لي الآن لا تستأخرين ساعة ، الآن حيث مكانكِ و الزمن الذي يحاصرك الآن، أكتبي لي، أكتبي لي أنكِ لن تنسين أيامي ولو فرّقتنا أعوام ستجمعنا رسالة.. أكتبي لي.

الجمعة، 16 أكتوبر، 2015

صدرك اوسع من السماء


أعلم حقيقة الأمر. و الطريق الذي نسلكه الآن وعر جداً، لكن قولي بحقّك أيعجبكِ أننا لسنا سوياً؟، لا أظن أنكِ تفعلين.. فلمٓ العناء المتكرر الذي تشبّعت أرواحنا منه! لقد هرمنا يا حبيبتي رغم شباب عمرِنا و تقبّرت أحلامنا و الصورة التي كنا نراها كاملةً قد شوّهت، لا بأس أن يحدث ذلك، لا بأس أن تزاحم الهموم حبّنا، فصدري يتسّع لهذا و كما أعرفك سابقاً و أعرفكِ الآن أن صدركِ أوسع من السماء فلا شكّ أنه يتسع.    

السبت، 26 سبتمبر، 2015

تعالي نفرح

لطالما حلمت أن تسير الحياة كما نشتهي رغم تقلب ظروفها و نظل أنا و أنتِ كما عهدنا بعض، تحبينني دائما دون تساؤل و أحبكِ أكثر.. تتعثر الحياة و لا نتعثر بها أُمسك بيديكِ و تشدّين عليها ثقةً و شوقاً.

هكذا أصبحت منذ هربت من البؤس لعينيكِ مستقرا، بذلت كل الجهد كي أستقر فيهما دون أن تشعري و في وقت من الأوقات ظننت أنني قد نجحت بذلك و اليوم أتساءل هل حقاً نجحت في ذلك؟ أم أن عشقي أوهمني بذلك النجاح الذي أوشكت على أني أستحق وسام الحب مثلاً!

أجيبيني يا حبيبتي! نجحت أم فشلت كبقية الرجال؟ كما أسمع عن تجاربهم الفاشلة حين يقعون في حب إمرأة نقية جداً و تخطف نبض القلب من صدر الرجل خلسة دون أن يشعر و رغم كمالها إلا أنهم لا يستحقون.

سعيت كثيراً كي لا أشبه أحدهم في حبي، و خبأت الكثير كي أستمر في إبهار عينيكِ و أجعلك تقعين في حبي مراراً و أدّعي أنها صدفة و أني رجل محظوظ! أنا حقا محظوظ لأن ما سعيت إليه كان يستحق.. السعي خلف عينيكِ أمر يستحق العناء و جداً.


هذا الحب كبير جدا و إيماني به يكبر مع كل إشراقة يوم جديد، و إلا ماذا تسمّين حنيني الذي يزداد كلما استغفلنا الوقت و سرقك مني؟ و أنتِ كذلك مؤمنة به. لن نستحمل فقدان طوبة واحدة مما بُني فيه و لن أستحمل الحزن الذي يخيم صوتكِ، صوتكِ أنتِ تحديداً يجب أن يبتسم دائماً فلا يليق بك سوى الفرح.. تعالي نفرح!





المُخلص لكِ دائماً .

و بعد رحيلك هذا قولي لي كيف يهدأ الجيش الواقف في قلبي مرتعبا؟ لمن أذهب به؟ لا أحد. أعلم ذلك و معرفتي بهذا الأمر موجع و يقصم ظهري لأنصاف عدة أعجز عن لملمتهم! الحياة الخالية كنت أسكنها قبل ألتقيكِ و سأعود إليها الآن رغم أنف.. لكن لماذا لم تأخذيني معك في رحلتك البعيدة هذه؟ أخبرتكِ مرات عدة أن الغياب المفاجئ لا أحتمله، و أحتمل الموت إن كنت معك فلماذا لم تأخذيني؟ لا جواب منك سوى صمت المكان و صوت الإحتراق داخل صدري. 

الثلاثاء، 21 يوليو، 2015

كم عام مضى و أنا لم أشتمّ رائحة الحب من يديك


أكتب رسالتي هذه وأنا أحمل الكثير من الغضب و الكثير من الشؤم، أنا اليوم مهزومٌ كما لو أنني عرفت الحقيقة، كما لو أن الحياة وجّهت كل أشعة الحزن تجاهي.. أكتب و أنا أنزف من الداخل الكثير من الأمنيات التي لم أحققها بعد، نعم لم يكن هناك عائق يُعيق سقف طموحاتي إلا أنتِ، هذه الهزيمة كبيرة جداً كعاصفة فشلتُ في الصمود أمامها. ماذا سيحدث الآن؟ ستصلني رسالتكِ وهي مشحونة بالعتب و تفوح منها رائحة الخذلان، أشعرُ كما أنني قرأتها قبل وصولها لعينيّ، أسمعها بصوتكِ الخافت الذي يخشى خدش كبريائي و الدافئ حتى في معاتبتي.. هذه الترهات لا تهم أنا أكتب لكِ لتعلمين مدى حاجتي الآن ليدكِ تربت فوق كتفي و مداعبتكِ لتقاسيم وجهي، يدكِ! آخ .. كم عام مضى و أنا لم أشتمّ رائحة الحب من يديك؟ تعاليّ قبل أن تصل هذه الرسالة لعينيكِ.، لطفاً!.

الخميس، 25 يونيو، 2015

الكذب أسود

و إننا حين نكذب نختلق مسافة شاسعة بيننا و بين من نريد، فليس هناك كذبة بيضاء أو سوداء كما يدّعي البعض فكل الكذبات سوداء.. و هو خيار الضعفاء الذين يعجزون عن الوقوف أمام الحقيقة بوجهٍ قوي مبتسم، صريح!، و اسوأ الكذب هو الكذب على نفسك، فحين تكون تعيساً مثلاً لا تجبر عقلك بفكرة أنك سعيد لمجرد أن تتفاءل كذباً. فبهذا أنت تخلق بينك و بين نفسك أطول أنواع المسافات لملاقاة ذاتك.

السبت، 20 يونيو، 2015

خيال

أتخيل لو أننا إلتقينا في زمنٍ غير هذا أو مدينةٍ غير مدينتنا هذه، لكان اللقاء بيننا أقرب و التفاصيل أعمق لكانت الأمكنة كلها تنظر إلينا برحمةٍ تسع شوقنا، لكانت المباني كلها تُضاء حين قدومنا.. و الشوارع متعطّشة لخطواتنا، لذهبنا يوماً للسينما كي نتعلم من الأفلام كيف نحب ببساطة و ينتهي اللقاء بقطعة بيتزا نأكلها في طريقنا لمنزلك.. تودّعيني بنظرة مطوّلة و قبلة. لكانت حياتنا أجمل لو سمحتِ لخيالي هذا أن يتحقق.

الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

رسالة رقم ١٠١

لا لم أكن أعلم أن تلك الوصايا ستقام عليها قواعد حياتك و أن ذلك سيغيّر الكثير في حياتي، كانت كلمات عابرة لا تسكن صدرٌ مات منذ زمن بعيد لم يترك لهذا البيت سوى الذكريات البشعة و ألسنة البشر المرّة الذين لا يفكرون سوى بمشاعرهم.. بالمناسبة صحيح. كيف لهم أن لا يشعرون بغيرهم؟ ماذا لو أن أحد مسّ طرفهم؟ لا أظن انهم سيستمرون بما هم عليه الآن، غريب أمرهم و كأن الأذى لا يطرق سوى أبوابهم و أن الجميع يخطئ و هم وحدهم صائبون، لقد تجاوزوا مرحلة الأنانية يا صديقتي هم الآن وصلوا مرحلة اللا شعور بالآخرين فعلاً و قولاً. لا يهمكِ هذا أعلم لكن دعينا نتعمق فيهم أكثر كي نتناسى أمرنا هذا دعينا ننشغل بهم كي لا تنشغلين بي.. أنا على ما يرآم و الحياة قريباً ستطلّ علي بشمسٍ جديدة ربما تحمل معها مفاجآة كثيرة مفرحة، كلماتي هذه لن تغريكِ و لن تصدّقيها فوحدكِ القادرة على قراءة ما داخل الكلمة.. وحدكِ تفهمين أحرفي المتهالكة و أن هذا كله كذب و جميع رسائلي ما هي إلا وهمٌ أغذي به بصيص الأمل داخل صدري. وحدكِ! و هذا يقتلني!. 

الاثنين، 25 مايو، 2015

ليته لم يكن.


ستكون هناك يوماً، بعيدة جداً كذلك البُعد الذي عانيتُه قبل أن ألتقي عيناها، تصوّرت حجم المسافة يا صغيرتي و استعذت بالله من أن ينفطر قلبي عليك يوماً.. يستوجب علي تقبّل هذا الأمر كي أستقيم فإن لم أفعل ستكون نهايتي على حبك! و يستوجب عليكِ تقبّل أمري هذا، عجزي هذا، خوفي هذا، ندائي هذا، بكائي هذا، صرختي هذه، رعشتي هذه، و الصوت الذي يقرعُ مسامعي كل لحظة..
لم أهلع على أحد قط كما فعلتُ معك و هلعي هذا يخلق منك قلب ضاجر و نفس ضيّق لكن والله ليس كضيق الدنيا في عينيَّ كلما افتقدتُك .

الأربعاء، 6 مايو، 2015

هذا العالم وُجد من أجلنا

أخذت أبحث في رسائلي القديمة وجدت رسالة منك تذكرني بأن هذا العالم وُجد من أجلنا و أن الحياة بأكملها تنتظرنا و حين أغلقت الرسالة وجدت أن الحياة تنتظرني و أنتِ لم تفعلي، فضحكت من شدة اليأس فيك.. تساءلت هل النفس البشرية فعلاً غريبة أم نحن حوّلناها لهذه الغرابة البشعة، لكن كعادتي لم أجد أجوبة كافية لأسئلتي و لن أجد .
صديقتي .. اليوم كتب الله عليّ السكينة و أشعر بهدوء تام يجتاح أضلعي، ربما مفعول الأدوية الجديدة التي بدأت بتناولها؟ لا أعلم لكنه مريح جداً و مخيف في نفس الوقت . فمنذ زمنٍ لم أشعر بهذه السكينة التي تجعل ملامح وجهي متساوية، لا تعطي إنبطاع عن أي شيء، لا بأس ربما هذا هو الوقت الذي كنت أخشاه يوماً و ربما هذه نهاية كل الضجيج الذي كان يحدث داخلي.. ربما عجز عقلي عن تجاوز هذه المرحلة و استسلم لكن كما أخبرتك لا بأس.
أين أنتِ ؟ لم تصلني منك رسالة اليوم و آخر حديث بيننا شبيه بالبركان الثائر و لم ينطفئ بعد فهل بعدك عنّي يعني أن البركان انخمد ؟ أم أنه ينهش قلبك مثلما يفعل بي؟ 

لا تجعليني أنتظر طويلا ، فالليل هنا طويل جداً و كفيل بإرهاقي.

الأحد، 3 مايو، 2015

يصعب الهروب من الجميلات داىما

هي لا تهتم بالتفاصيل الصغيرة، ولا تلتفت لمن حمل حقاىبه بإرادته، لا تتشكل بمظهر لائق يليق برغباته ، لا تحب الإنتظار و تشعر بصغر عقلها و بحماقة قلبها إن فعلت! .. تظن أنها مختلفة و هي ليست كذلك، هي تتشبه بالأحياء و تجزم أنها تحبه دون قيود أو إثبات ، تختار حياة أخرى حين تحزن و تلجأ للأغاني أحياناً .
هو يدّعي حبها و أن الحياة دون عينيها مؤرقة و يستحيل العيش فيها، يمكر في كلامه و تصرفاته، يجعلها تصدّق أنه مجنون و ليس مجرد عاشق .. ربما هو حقيقةً يحمل بعض المشاعر لها لكنه يخشى الغرق و المجزافة في الإندفاع نحوها، يزعجه صمتها و قلة صبرها ، يغار عليها من القوة الوهمية التي ترتديها حين تقابله .. يخبرها أنها مختلفة و هي ليست كذلك. نعم يبدو أنه هذه المرة كذبته كبيرة لكنه متورّط فيها، فهي جميلة جداً و يصعب الهروب من الجميلات داىما ، ربما هي خياره الأخير أو ربما كان الوحيد!


متى نعترف أنها علاقة لا روح فيها؟ 

الأحد، 12 أبريل، 2015

أنك لم تعلم أن هناك نار ستشتعل يوما ما


كان من الممكن أن نحلق بعيدا في سماء تشبه أحلامنا لكن القدر أبى و يخبروننا أن في الأمر خيرة و علينا تقبل ذلك حتى أوشكنا على تصديق تلك الكذبة التي زرعوها في مسماعنا حتى بدأت تنمو على نحوٍ لا نريده، هل تعي ما أقوله الآن؟ هل وصلت لتلك المرحلة أم أنك عالقٌ في دوامة الصراع حتى الآن؟ أم أن الكذبة أحرقتك قبل أن تحرقها؟ جميعنا سنصل لهذه المرحلة لكن أحدنا سيكون قد إحترق و أعجبه الأمر و الآخر يقاوم دخان الحريق و الآخر ربما لم يعلم أن هناك نارٌ ستشتعل يوما ما! أما أنا يا صديقي فقد وصلت للمرحلة الثانية و أحاول جاهدا مقاومة الدُخان خشية أن يخنق دروبي و أصبح أعمى لا يمكنني إختيار درب واحد حتى! كيف أقاومه و جميع من حولي قد إحترقوا؟ جميع من حولي ينظرون لتلك النار على أنها كذبة، خرافة، تشاؤم؟ كيف؟ ليت بإمكاني توجيه أنظارهم على ما أراه الآن ربما يوبخني أحد أو تصيب أحدهم فاجعة كفاجعتي، لكن لا وقت للأمنيات الآن. يجب أن أعمل لأنتشل روحي المصابة بشدة منذ سنين.. و عليك أن تتفهم يا صديقي إن لم تعي قولي هذا و تخبر نفسك بهذا العذر  " أنك لم تعلم أن هناك نار ستشتعل يوما ما " و لكن ها أنا أخبركٓ الآن. ماذا ستفعل؟

السبت، 28 مارس، 2015

غيمة سوداء


أتعلم يا صديقي ما حقيقة الموت؟ أنه سلب من الأموات لون الحياة و طعمها و لم يسلبهم من قلوبنا و من الحياة التي عشناها معاً، هذه الحقيقة التي تعجنُ أجزاء عقلي كل يوم و لم أصدقها بعد.. أتعلمُ يا صديقي أنه في كل يوم أنام فيه أجد وجوههم حاضرة أمامي، هادئة بيضاء مستقرّة، على أكمل وجه. لماذا حضورهم أقوى الآن؟ لا أعلم. هل لأن حضورهم مؤقت فيستعدّون لذلك؟ أتذكر كيف كان شكل أبي حين يحضرّ نفسه للذهاب لمناسبة ما، و أتذكر كيف كانت أمي تجلس أمام المرآة لخمس ساعات متتالية! و سامي، آخ سامي! وجهه الشقي أتذكره تماما.. فهو لا يحب تلك الأقتعة التي نضعها فوق أجسادنا لنتلاءم مع بيئة المكان الذي سنتواجد به، فكان سرعان ما ينتهي و يسبقنا للسيارة. فلماذا حضورهم الآن مختلف؟ و كلما وضعت يديّ على وجه أحدهم  يتهاوى من أمامي، مرهقٌ حضورهم يا صديقي، و مالي حيلةٌ غير إنتظار ذلك الحضور فلستُ مخيّر بزوالهم أو بقاؤهم . 

الخميس، 19 مارس، 2015

اعذريني..

عزيزتي ..

كل شيء هنا يحرضني على الكتابة، الأجواء باردة و المطر لا يتوقف و ذلك النص الذي قرأته لا يزال ينقر عقلي بصورة مزعجة تجعلني أهرب منّي إلى الكتابة.
أعلم أنني ابتعدت كثيرا عن مسارنا اليوم و حاولت جاهدا تجاهل تلك الأفكار السوداء التي تشتت النظر عن الصواب.. لكن ما حيلتي؟ فأنا الضعيف أمام فقدك، أمام مشوارك الذي سيبدأ قريبا و ربما بدأ دون أن نشعر، ما حيلة مشاعري تجاه هذا الكم من المصاعب، و المسافات، آخ. المسافات ترهقني جدا و كم أخفيت هذا عنك.. لأنني أعلم أنها ترهقكِ أكثر مما ترهقني .. فأنا غارق في الأعمال اليومية و المسؤوليات و أنتِ لا شيء تفعلينه سوى الإنتظار.. إنتظار سفرك و إنتظار حضوري.
حبيبة قلبي الصغيرة .. أنا أحبك بالشكل الذي يعجز عن تحمله أحد، حبكِ أحمله داخلي أينما ذهبت ليس ثقيلا بل كثيرا و كثرته تجعلني أراكِ هنا أمام عيني، تنتظرين أن أتفوه بكلمة، بحرف! و لا أفعل. أنا عاجزُ يا حبيبتي عن الإنتظار .. إنتظار سفرك يجعلني احتضر، احتضر من الداخل كلما استشعرت غيابك ولو لم يكن سفرك هذا رحيل لكنه غياب. و لستِ إمرأة عادية كي يصبح غيابك عاديا أو أمر سأعتاده! إنها طامة كبرى.. حين تغيبين ليومٍ واحد أُجن و يتبدل حالي و أصبح عليل بك و بغيابك المرّ ..
فكيف لو طال ذلك الغياب لأشهر غير معدودة؟ كيف سأجدك كل ما ضاق الفضاء بي؟ كل ما أستجديتُ صوتك و لم أجده؟ كل ما حل الظلام احتلت الأفكار عقلي، و كل ما غاب وجهكِ عن عيني أبكي فكيف سأصبر؟ ساعديني، انقذيني، لا تجعلين قلبي مهزوم أمام خصمنا "الغياب" و أعذريني كل ما أتيتُ حضنكِ منهار.

السبت، 14 مارس، 2015

عاجزون أمام الحياة عن عيشِها كالأحياء.

.

دعني أخبرك شيئا لا تود معرفته لأننا لا نبتلع طعم الحقيقة دائما، دعني أخبرك عن الذي بيننا الآن أقصد نحنُ الأحياء الضعفاء المصدّقين حقيقة الحياة. يا صديقي نحنُ بطبيعتنا أموات فلم نخوض حربا يوما ما ولم نصارع الموت أمام رصاصة الأعداء لم نعيش مغامرة الفرح و لم نسافر عبر الزمان، نعيش على فتات الأمس و وهمِ الغد رغم أن أيامنا تتشابه و كل ما فعلناه بالأمس ها نحن نقوم بفعله اليوم، روتين حقير لا شك، فكيف نصدق فكرة الحياة و أن الأموات هم وحدهم أموات.. و نتجرّد من فكرة أننا نتشابه معهم في كل شيء، في الصمت و العجز، لا صوت لنا و لا فعل، عاجزون أمام الحياة عن عيشِها كالأحياء.

الخميس، 5 مارس، 2015

لكِ


إلى الحسناء التي ظلت تراقبني على مدى أشهر ظناً بأني لم ألحظ وجودها، كانت بريئة جداً حين إعتقدت أن وجودها خفيف لا يرسل نسيم طيّب يجذب من حولها، ظنت أن رجلاً مثلي قد يكون أعمى و لا يلتفّ لعيناها. حمقاء كانت. لكن الآن و بعد هذه السنة التي أسميتها عُمر لن تظن أني قد أُفلت يداها.. تصرفٌ بديهيّ! فوالله لن تكفيها روايات و لا معلّقات كي أصف مشاعري أو أصف حجم ذلك الذي يدق أجراسه في صدري كلما مررت بإسمها ، الآن و بعد هذه السنة أو بعد هذا العُمر أخبركِ أخيراً أني كنتُ أترقب حضورك الذي زانت به حياتي.

الأحد، 1 مارس، 2015

على متن الرحلة -/-

حين تصعد الطائرة و توشك على الإقلاع تجد أن كل شيء يبدو صغيرا من الأعلى، المباني الشاهقة و الأشخاص الذي ترى ملامح وجوههم واضحة تختفي في لحظة، الحياة تتحول لأنوار ضئيلة كلما إرتفعنا.. و ترى السماء تقترب منك و تتساءل لماذا لا نستطيع الصعود أكثر؟ ماذا لو اخترقنا السحاب بشكل أعمق؟. في الإقلاع أشعرُ و كأنما ذاهبٌ للسماء حدسي يخبرني بأن يوماً سألاقي الله في أحد رحلاتي!.

الجمعة، 20 فبراير، 2015

لنفسي الضعيفة كل الضعف الغير قادرة على التعايش مع واقع هروبك.


اليوم أمسكت حقيبتي العتيقة التي كانت إحدى هداياك لي في يوم الجمعة، أخذت أقلبها في حيرة ماذا سأفعل بها بعد اليوم؟ هل أتخلص منها كي لا تربطني بك ذكرى؟ لكنني أحببت تلك الحقيبة جداً و أشعر أنها تمثلني و تمثل طريقتي في الحياة و أعلم أني إقتبست ذلك منك و هذا ما يزعجني جداً أني أصبحت نسخة مصغرة منك و أراها تكبُر يوما بعد يوم و أحاول جاهداً أن لا أكون كذلك، ترعبني فكرة أني أشبهك أو حتى يلمحُني أحداً و يشك أنه رآك فيّٓ!. 
صديقي.. علّني لم أخبرك عن تفاصيل هذا اليوم جيداً و من معرفتي العميقة بك أعرف أنك تقدس التفاصيل مهما صغر حجمها، في الصباح بينما كنت ممسكا بتلك الحقيبة كما أخبرتك سابقاً قد قطع خلوتي زميل عمل، يقول أنه كان يريد إيقاظي من النوم لأنه لم يسمع صوت حركاتي و سقطت عيناه على الحقيبة بتعجّب! و تماطر عليّٓ بأسئلته الفضولية جداً.. مثل: لماذا لم تستخدمها أبدا تبدو مناسبة للمكتب؟ لماذا لا تنفض عنها الغبار؟ لماذا لا تجعلها محفظة أوراقك المهمة؟ كم قيمتها؟، أسئلته أثارت غضبي فأجبتهُ: ما شأنك أنت؟ و أخرج من الغرفة اذا سمحت. و الآن بعد ما أن سردت عليك هذا الموقف أود أن اعتذر على ثلاثةٍ.. أول اعتذاراتي أني لم أرث منك طولة البال و الصبر الذي لا يفرغ و ثاني اعتذاراتي أن تصرفي كان أحمقاً و لم تعهده مني و آخر اعتذاراتي لنفسي التي سمحت لك بالمكوث داخلي طوال هذه السنوات و التي لم تحارب من أجل إنتزاعك.. لنفسي الضعيفة كل الضعف الغير قادرة على التعايش مع واقع هروبك.

الثلاثاء، 3 فبراير، 2015

خوف.


أسنلتقي يوماً في قصيدة ما ؟ أو رسالة حنين في ذلك البريد المهجور منذ عصور؟ أسنلتقي يوماً صدفةً بعد ما نتغير و تتغير الأمنيات و الرغبات، بعد ما يموت فتيل الشوق فينا؟ أسنلتقي يوماً بين أصابع ذلك العجوز الذي هرم وهو يصارع السنين و لم تعد تحتمله عكازُه؟ أم سنمضي يا حبيبة عمري ككل الذين مضوا و الحزن اعتراهم، و نبكي السنين و ضياع الفُرص و سوء الحال .. و نشكي لمن سيجيء بعدنا ضيق الوقت و لعنة الحظ؟ هذا الخوف يا حبيبتي يسكن أجزاء جسدي أخبئهُ بإرداتي و أكتبه مجبراً، ينفر منّي! رغم الحب العميق الذي حملته لك و رغم يقيني الأعمق بأنك تحملين لي أضعافه داخل صدرك إلا أنني لا أطمئن. و أكاد أجنّ من فرط خوفي.

الجمعة، 23 يناير، 2015

فضفضة


حين أريد استرجاع ذكرياتي معك فلا حاجة لي بأن أرى مقعدك الخالي حتى أتذكرك، او تلك السترة او ذلك الكتاب و هذه الأغنية او ذلك العطر. أنت مزروع داخل قلبي و أشيائك محفورة في عقلي، أيامنا تعود كلما أغمضت عينيَّ.. لا يستوجب على ذاكرتي أن تزور الأماكن التي حظيَت بظلّك فوجودك داخلي أقوى، نحنُ لا نتذكر إلا من ننساهم في منتصف اليوم كحين ننشغل و ننغمس في ملذات الحياة، و حين نكون وحيدين في الليل نحاول بائسين استذكار الأشخاص الذين أحببناهم يوماً او مروا بحياتنا ولو قليلا! لكنك مختلف. فأنا أتذكرك و يستحيل أن أنشغل عنك و أترك عقلي يسهو عنك لحظة، أراك أمامي دائماً و في الصمت صوتك مسموع، لهذا أنت مختلف.  
الذين يرحلون عن حياتنا يعتقدون أننا نتذكرهم فقط حين نكتب او حين يمر على مسامعنا لحنٌ حزين، بينما هم دائماً حاضرون حتى في منامنا أحيانا.

الاثنين، 19 يناير، 2015

تصوّري حجم ثبوتكِ في داخلي كلما كتبتكِ!


أكتبُ لكِ لأن لا شيء يثبت حبي سوى الكتابة، فيها أعانقكِ و أشعر أن يداي تداعب قلبك. أكتبُ لكِ لأننا نلتقي في الكتابة و لأن الحياة تزداد مرارةً كلما غابت أحرفنا .. يا صديقتي التي تقرأ بتمعنٍ و أعلم أنها تحوم حول أحرفي، عيناكِ هذه أحبهما و من أجلهما أنا أكتب، ففي الكتابة تفاصيل العمر تتوقف و تترسخ داخلنا أكثر.. تصوّري حجم ثبوتكِ في داخلي كلما كتبتكِ!. ربما هذه كلمات مكررة..و تعبير تقليدي..ربما الأحرف تتشابه.. التفاصيل تتشابه لكن الشعور يا صديقتي يستحيل تكراره. هذه رسالتي الألف لكِ و ربما أكثر. لا أعلم لكن حتماً عجزت عن جمعها و إرسالها لك.. لطالما أبهجتني قراءة الرسائل لكن يصعب علي كتابتها لأني أخشى ترك أثر عميق داخلك أو تفضحني كلمة، أخشى أن تعلمين بعد كل هذه السنوات لازلت صامدا و منتظرا رسالة منك تبهجني لكنه لم يحصل. لا بأس فهذا مُعتاد و أستحقه. صديقتي.. إلى متى هذا الحنين الذي أدسّه في الكتابة؟ إلى متى هذا الهروب الدائم؟ إلى متى الدفء سأجده بالكلمات؟.

الجمعة، 9 يناير، 2015

كما لو أن الذاكرة تحب الهلاك!



إن من يرحلون بعيداً للا عودة يكونون في ذاكرتنا أرسخ كما لو أن الذاكرة تحب الهلاك!، أتكلم عنك. نعم فأنتِ من نهبت مني الحياة و لونها، و ذهبت دون أن تلوح من بعيد و لم تلتفت للوراء.. لم تعطِني نوراً للرشاد. نعم أنتِ التي سرقت مني الكلمات و أصبحتُ عاجزاً عن جمع الأحرف و طي الصفحات. من يهبني الكلمات؟ الإلهام؟ الصوت؟ الأغاني؟ و الأمنيات؟ من بعدُكِ سيخلق منّي إنسان؟ يكتب و يستشعر كل شيء حوله كالظلام و النور و الهواء و السحاب.. و الحمامة التي تغني خارج السرب من بعدُكِ يقنعني أن لحنها عظيم؟ و أنها تحمل رسائل الصباح؟. من سيجعلني أبتسم كل نهاية يوم. نعم أنتِ .. كلّ ما أحمله داخل صدري من رجاء هو لك.