السبت، 30 مارس، 2013

رائحة المطارات..

رائحة المطارات تذكرني بتلك الغرفة البيضاء و السرير الأبيض و الشراشف البيضاء، المعقمات و الأدوية، نعم كالمستشفيات.. إلا أن المطارات أمرّ فهي تحمل طائرات لا إتصال فيها و لا اهتمام، فقط مقعد تستوطن به لساعات و احيانا لأيام! و تأتيك الأفكار من حيث لا تعلم، تجد أنك خلال ساعة واحدة او اثنتين على الأقل استرجعت شريط حياتك و فكرت في هذا وتلك و هذه و امور من الماضي و ربما تقرر لمستقبلك ايضا! لا يسعك الفراغ! تصيبني الطائرات بغثيان الإنتظار رغم أنني أغرق نفسي بدوامة الأعمال و أحاول الإنجاز الا ان صوت القلق يئن وسط أذني! ، ان خرج الوضع عن سيطرتي أذكر توصياتك لي، فأبحث عن أغانينا و أقلب صورك و رسائلك و أعبث برائحة عطرك احيانا، ذلك لا يكفيني فأنا أود أن ادفع الهواء سرعة لأختطف صوتك و لأحتضن كل " اشتقتك" سأسمعها حين أبلغك وصولي .. و لأجعل من صدري مأوى لك و لأحكي لك قصص قصيرة عن وجعي الذي غلبني في بعادنا، أعلن شوقي.

الثلاثاء، 5 مارس، 2013

آوآه أمي

اوآه أمي و من بغيركِ أستنجد؟
اوآه أمي و كم غصةٍ داخل صدري يجب أن تعبر؟
اوآه أمي و من سيسمع أنيني بعدك؟
اوآه أمي و هل قبرك أحن عليك مني؟

اوآه أمي .. ليت دمعي لا يؤذيك كي أبكيك كل ثانية و أنعت حظي الذي سرقك مني
اوآه أمي .. ليت صدري هو قبرك لحملتك العمر كله دون شكوى أو وجع
اوآه أمي .. ليت لي قدرة على أن أتلحف التراب بجانبك
اوآه أمي .. ليتني أستطع معاتبة الموت و قبرك
اوآه أمي .. ليت دعواتي تقبل و أراك حلما كل ليلة
اوآه أمي .. ليت قبرك يرد عليَّ الصوت إن سألت عنك أو إشتقتك


لم أعي بعد حقيقة رحيلك ولو لا إيماني بالله لجُننت.

الجمعة، 1 مارس، 2013

شلل الأحرف

بركان من الغضب يفور مني، إن كل مرة أشتاق لأن أكتب عنك أشعر و كأن الكتابة تتهرب مني! كم من المرات التي إشتهيت فيها أن أكتب لك و لو سطر، ولو حرف؟ 
يبدو أن الكتابة باتت تخشى عليَّ من أحرف أسطرها لترسم الشعور الذي بداخلي ثم أُصاب بخيبة أياً كانت فتصيب أحرفي بشلل! لا لن أدع خوفها هذه المرة يتغلّب على رغبتي الجامحة في أن أكتبـ.... حسناً أكتبك.

السر الذي لم أبوح لك به هو أنني كل يومٍ و كل موقف و بعد كل مكالمة بيننا، أسترق الوقت لأكتب عن شعوري في تلك اللحظات و غيرها و الذي غالباً ما يكون شعورٌ جيّد.
ليس بالسر العظيم و لا الكبير حتى ..لكن سأثبت لعقلي حينها أنكِ مسيطرة كلياً على الرجل المكابر الذي يكمن داخلي! تلك الفكرة لا أحب ذكرها كثيرا حتى بيني و بين نفسي بالرغم من أنها صحيحة تماما، أوه..دائما الحقيقة مؤلمة.

الكثير من الأسرار التي لا أفصح بها غرورا منّي و ذاك أمر لم يعد لي طاقة به، إني يا عزيزتي مُرهق جداً من كل شوقٍ يمرّني و أنتِ نائمة و مرهقٌ جداً من كل ضحكة أكتمها و أُبدلها بغيض كي لا يكشفني قلبك الكبير، مرهقٌ من كل مرة لم استطع فيها أن أصف لك جمال إسمي على لسانك..

حبيبتي، أنا مرهق من ذلك العجز الذي يجتاح أضلعي في كل مرة أحضتنك بها و لم أستطع أن آُدخلكِ بصدري.
حبيبتي، أنا مرهق من تلك المسافة الفاصلة بيننا في الفراش و التي تشعلني غضبا كلما إتسعت! 
حبيبتي، أنا مرهق حنين، شوق،لهفة ،حب، رغبة، أماني، عجز، شتات.
 
لملميني فأنا مُصاب  بشلل الأحرف الذي يخنق صدري .