الاثنين، 3 أكتوبر، 2016

كل شيء تحول لكارثة..

كل شيء تحول لكارثة فجأة، أعتصر ألما على تلك الأغراض التي اشتريتها لك ولم تهنأ بملامسة يديكِ. وهذه المدينة تؤلمني أيضاً تعصر وجعي..تحاول إسقاطي في الظلام وحيداً وكم كرهت الوحدة وأنت تعرفين ذلك، أتذكر دموع السعادة التي غمرت عينيّ فور وصولي هنا.. كانت السماء زاهية مشعّة،وكأنها فرحةٌ بي وترحب بحرارة أكاد أشعر بها.في الطريق أخذت أقلّب وأقبّل قائمة الأمنيات التي حضّرتها قبل سنة من الآن ووضعتها داخل محفظتي برفق خشية أن أفقدها أو تسقط مني عبثاً، وليتني فقدتها قبل أن أفقد ما كنا نملك. تلك القائمة عاشت أكثر منا معاً وسمِعت صوت ندائي حين لم تسمعيه وشاركتني كل الآلام التي أرهقتني. إنني أبكي حتى وأنا أكتب لك هذه الكلمات ألمي يزداد مع كل ذاكرة جميلة.
سأحاول حماية قلبي وسأفشل بلا شك لأن الندوب التي تعرض لها قلبي ستخلق جدراناً عالية من حولي تذكّرني بفشل المحاولة.

السبت، 2 يوليو، 2016

(استصعب أن يحدث ذلك)


(استصعب أن يحدث ذلك)


 ٤


لقد حدثتني بالأمس عن شعورها بالوحدة وذلك أحزنني جدا، لست أملك الحلول دائما يا أمي ولهذا حزنت.. وحينها سألتني: بماذا تشعر؟ أخبرتها أنني بخير من دونها وأن الحياة جيدة على نحو ما. وكنت أشعر بفراغ نفسي أمامها وحاولت استبعاد وجهي العابس وأخفيت الدموع على قدر المستطاع، هكذا فهِمت أني لم أتجاوز شيء وأني مازلت كما أنا أصارع الألم ويزداد صلابة وأن ذكراها عالقة في داخلي بعد.
كنت أتمنى لو تكون أمامي وأقبلها قبلة وداع إلا أنها ستظل بعيدة وسيظل العالم يتمادى في إبعادها عني..
لن أجعلها ترى دموعا ولا ضراعات مني، رغبتي الحقيقية هي أن تكون سعيدة، لكن قلبي سيظل معها دائما سواء افترقنا أم بقينا. ستظل حبيبتي وستظل تنتزعني من قلبها ولعلّها إذ فعلت ذلك آلمت قلبها.

أمي، قد تأخرت بكتابة رسالتي هذه والذي جعلني أتأخر أنني لازلت أكرر صوتها في داخلي وأقول في نفسي ربما قالت أنها ستكون بجانبي وقد سهوت عن ذلك أثناء الحديث، أكرر جميع كلماتها علّني أجد فرصة واحدة تجعلني أتعلق بحبل الأمل الممدود بيني وبينها، لكنها رحلت تماماً. أعرف ذلك من صوتها وتمتمة اسمي من لسانها أعرفها جيداً. لقد رحلت منذ زمن ولن تعود..
لهذا تأخرت في الكتابة.. كنت أحاول إستعادة نفسي وإنه لأمر ثقيل أن يحاول الإنسان استعادة نفسه. لقد خسرت كثيرا يا أمي وأخاف أن تستمر بي مسيرة الخسارات لتصل إلى أثير واستصعب أن يحدث ذلك.

السبت، 14 مايو، 2016

لهذا سأكتب

هكذا إذن، تقتليني بصمتك؟ 
دعيني أبث إليكِ أشواقي وأنتِ غائبة عني هذا اليوم في مكان لا أعلمه، دعيني أرسل لكِ هذه المرة شيء غير الهدايا التي باتت باهتة وبشعة في نظرك حسبي أن أرسل لك قلبي فقط وحنيني الذي لا يموت.
هل تكفي الكلمات؟ لا! أريد أن أمنحكِ شيئاً أكثر دفئاً من الأحرف لكن الزمن لا يأبه بي ولو بمجرد إلتفاتة، سنة تذهب وأخرى تأتي وأنا واقف هنا بين صراعاتي.. أنظر للسماء علّ الإستجابة قريبة. لا شيء سوى صوت الليل وضوء النجوم وصورة لكِ أخبئها داخل محفظتي كلما إشتقتك قبّلتها ووضعتها بجانب قلبي كي يحدثكِ. 
تضحكين مني؟ إستمري، لن أزعل منك لأنني قررت أن أضع حدا لكبريائي سأكتب لكِ ببساطة، رغم أنك بعيدة جداً ورغم أنكِ تتعامين عن حرائق صدري وقدري الذي أهرب منه. 
منذ زمن وأنا أقاوم رغبة الكتابة لك لكن شهّيتي للحماقات لا تنطفي، كل شيء لكِ ومنك وإليك يبعث للإطمئنان لهذا سأكتب.

أحبك

الأربعاء، 30 مارس، 2016

كيف هزموا كل هذا الحب؟

أرأيت كيف تبدلت الأيام بهذه السرعة؟ بالأمس كانوا هنا، يزرعون بذورهم بين أضلعي كي لا أنسى وفعلوا واليوم ينتزعون ما زرعوه بأيديهم، يمزقون بكل شراسة تلك الجذور التي امتدّت لسنين داخل صدري وكنت أسقيها يوما بعد يوم حتى لا تموت فأحزن. ولم تمت ذبولاً بل قتلوها بأنفسهم ودمروا جميع الأشياء التي حاولت أن تبقى بيننا.. لا أعلم من تسبب بذلك، أنا أم هم؟ من بدأ هذه الحرب من الذي عاد مهزوما؟ رغم أن في الحروب لا شيء ينتصر سوى الدمار إلا أنني أرى نصرهم بأعينهم، كيف هزموا كل هذا الحب!.

الأحد، 28 فبراير، 2016

في الحب لا ينتهي صبرك

 تعثّرت قليلاً ومجبراً ورغم ذلك لم ينصرني أحد حتى أنتِ. هكذا سترحلين؟ دون إلتفات منك على ما قدمت؟ من ينتشلني من الحزن بعدك؟ كيف أنتزعك من داخلي؟ من يُجيب على أسئلتي هذه!؟ جعلت من صدري وطنا لك ثم هربتي فلن تكفيني حياة واحدة كي أركض خلفك. ما عُدت حبيبك الأول؟ طفلك المدلل، رجل البطولات العظيمة، الغامض بشكلٍ رهيب! ما عُدت رهانك الكسبان، حلمك الجميل، ملجأك الوحيد؟. لا أملك أي جواب لهذه الأسئلة وأنت أيضاً، لكنني أملك معلومة أكيدة،  أن في الحب لا ينتهي صبرك إلا إذا إنتهت مشاعرك.

الثلاثاء، 16 فبراير، 2016

معركتك

لا أحد يستطيع أن يقرأ تفاصيل وجعك الذي زُرع داخلك مذ عشرات السنين ولا أحد يمكنه ملاحظة قطرات العرق الناتجة إثر هرولتك نحو النجاة، نحو الحياة هرباً من صلابة الظروف.. لا أحد يمكنه هزيمتك لأن الحياة قد هزمتك مذ سنين ولم يتبقى لك من النصر شيء، لا أحد يمكنه الإنصات فهذه ليست هوايتهم ولم يكونوا مجبرين يوما على ذلك. تتحدث وحدك وتنصت وحدك و تحسم أمرك بينك وبينك، لا أحد مهتم. وحدك من يفعل! هذه الحياة معركتك وحدة فحربك لم تكن يوماً من إهتمام أحدهم، سيقفون معك لكن ليس الآن ففط حين تنتصر. 
لهذا يجب أن تؤمن أشد الإيمان بحقيقة أن يعيش البعض طوال حياته دون أن يخوض معركة واحدة، لحسن حظهم ربما أو لسوء حظك أنت، لأنك تنعكف وحدك هناك وتتساءل ما إن كانوا قد سلكوا الطريق كما سلكته أم أن أحدهم حملهم على الأكتاف وعبروه كما يعبر الماء من بين أرضٍ جافة وتحييها! .

الاثنين، 25 يناير، 2016

تستمر دون توقف ليس لأنك عظيم أو تملك طاقة كبرى لتجاوز هذه العقبات تستمر فقط لأن الحياة لن تقف حين تظن أنك مرهق من السير وحدك في طريقك الذي تظنه مُظلم وطويل لا نهاية له، تستمر لأن وقوفك لا يصنع الحلول. تستمر لأنهم عوّدوك أن الوقوف سقوط وضعف وأنت بطبيعة الحال إنسان ولا ترغب أن تعترف بضعفك .

الأربعاء، 6 يناير، 2016

يرحلون


يرحلون الناس بلا شك. إنها حقيقة طبيعية وُجدت مذ خلق آدم، لكنهم حين يرحلون لا يرحلون وحدهم. يأخذون معهم أرواحنا وقلوبنا، لهفتنا للحياة، سعادتنا، لا يتعمدون إحزاننا فقط يفعلون ذلك دون أي تدخل منهم! ربما تدخّل منا حين وضعنا كل آمالنا عليهم حين علّقنا سعادتنا معهم، حين قطعنا الوعد على أنفسنا أن لا نتجاوزهم، هذا الحُكم قاسٍ علينا لم نعد نحتمل ورغم ذلك صامدون. ليس الحب من يفعل ذلك بل نحن.. متى نستوعب أن الطريق الذي سلكناه معهم سنُنهيه وحدنا؟ مهما طالت الدروب بيننا مهما تغلّبنا على كذبة "سنبقى سويا حتى نشيب، حتى نموت" يجب أن نعي الحقيقة قبل أن نفقدهم و نفقد ذاتنا معهم.