الخميس، 25 ديسمبر، 2014

الدعاء يغير الوقائع.


تخيلت لو أن السماء تمطر بشائرٌ لما كان هذا الحال طويل، لو أنها تحمل رسائل مكتوبة منك. تقولين فيها أن كل شيء على ما يرام .. و هذه الأيام ليست من عمرك و أن السعادة ستُتوج على رأسك في النهاية. محزنٌ أن الخيال لا يحمل الوقائع أليس كذلك؟ لكن الدعاء يغير الوقائع و أنا لم تبخل يداي قط.. و لساني مشحنونٌ بالدعوات التي لا تقف! حتى أني ابتكرت صيغ جديدة للتوسل.. هل من المفترض أن يعتريني يأس؟ مُحال. فمن الآيات الراسخة في عقلي تقول: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) و لن أقنط يوماً.

السبت، 6 ديسمبر، 2014

11/26/14


الأمور مرتبطة ببعضها هنا يا أثير فالكثير لا يهتم إلا بتفاصيل حياته حبهم لذاتهم مبالغٌ فيه، حتى أنهم لا يقدسون الأعياد لأنها تربطهم بحياة آخرين. هذا ما أخبرني به صديق لي في إسطنبول و الذي كان يناقشني بالمسلسلات التركية التي تُعرض.. يقول أنه هراء و لا يحدث منه إلا ما ندر، و كأنما يحاول ترسيخ معتقدات صحيحة عن حياتهم و عن الأشياء التي تخصهم في عقلي. مصداقيته مريبة فلم أرى قط شخص يتحدث عن شعبه بهذه الفظاظة، كأنه يمقتهم مثلاً! لأنه لم يحدثني عن السياسة و لا الفساد و لا الفقر الذي ينهش جسدهم.. كان حديثه عن قلوبهم و بسوداوية يصف أخلاقهم، لا أعلم ماذا تفيدك هذه الرسالة لكنّ الكتابة لك ممتعة و أحبها، رغم يقيني التام بأنكِ لا تحبين أن أخاطبكِ بالفصيح.. ذلك يشعركِ بجدية الحديث رغم بساطته و سخافته! أحب جذب إنتباهكِ عبثاً.

الجمعة، 5 ديسمبر، 2014

هل جربت يوما أن توقظ الكلمات؟


هل جربت يوماً أن توقظ الكلمات من أجل أحدهم؟ نعم. أنا قد جربته مراراً .. تجربة تستحق أن تخوضها حقيقة فهي شبيهة بمن يفتح الماضي العتيق و يمضي برفقته، أليست تستحق؟ .. فكرةٌ مجنونة إلا أنني أحشر ذاتي في هذه الزاوية الضيقة التي يصعب على المرء أن يتنفس بأريحية داخلها! أنا هناك.. أوقظ كلماتي و بيديّ أوراقٌ من أرق.. أنتظر مجيئك و كل مافيك كي أتنفس بشكل طبيعي، تلك الكلمات تخصّك وحدك هي و لحنها و عزفها كلها لكِ سأشكلها بالهيئة التي تحبين، أنا هناك .. قدري أن أعيش لأكتب ربما لأستشعر حلاوة وجودي في الحياة و لا أُرهق من سؤالي المعتوه ( ماذا أفعل الآن! ) . أنا هناك محتضنٌ أثركِ بجانبي، أخلق من قربكِ أحلاماً و أتخيل لو أني أغفو فوق سحابة لكنّه لم يحدث! فالظلام حلّ فجأة و ذهب الهواء من عندي و انتفضتْ.. صارت أنفاسي تسبقتي و ألاحقها، ربما هذا قدري؟ أن أموت هناك ممتن لمجيئك.

الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

فزت بك


صغيرتي أتذكرين يوم اللقاء الأول؟ الإعجاب المفاجئ؟ الكلمات العابثة و حماسة السمع.. الإنغماس في الحديث رغم بساطته، ذلك اليوم الذي أطلقت لنفسي العنان لمخاطبتكِ كنت متعجباً من أمري، فلستُ ممن إعتاد مخاطبة الغرباء و ممن يبادرون بالتقرب.. لهذا كنت ألقّب بالمتوحد أثناء دراستي الإبتدائية، كانوا الطلاب يتهاتفون بها كلما مررت بهم لكنني لم آبه بهذا! والدي علّمني ذلك و كنت أشد إيمانا في تعليم والدي ذلك الحين. أمرهم غريب و مضُحك.. لكنّ ما أضحكني أكثر هو الوضع الذي إختلف معكِ، طوال السبعة و العشرين سنة من عمري كانت علاقاتي محدودة فيمن بادروا بالتقرب مني فقط و لم تأتِ شجاعة كهذه إلا معكِ كنتِ أنتِ الورقة الوحيدة التي راهنت عليها و آمنت بفوزي و فزت بكِ! أما في يومي هذا أجد أن الزمان يحاول جاهدا إنتزاعكِ منّي و كل الأشياء المحيطة تعينه على ذلك.. لكنني متشبث بكِ رغم أنف الزمان، إن من يعشق إمرأة مثلكِ سيكره جميع النساء بعدكِ حتماً ففيكِ كل النساء .. قلبٓ زوجتي و غيرة حبيبتي و لطف أختي و حنان أمي، كيف لا أتشبث بك؟ و أنا الذي كنت أعتقد بأن الحياة لا تتوقف عند نقطة أو بشر و بغيابكِ عني توقفت و أنا الذي كنت أعتقد أن المطر شهيٌ جداً حين نتوحد به و بات منظره أشهى حين نكون معاً، المرأة التي تغير مبادئ الرجُل الشرقي تلك ليست إمرأة عادية! بل إنها لن تتكر في حياتنا كثيراً إنهم نُدرة. لطالما تمنّيت أن ألتقيكِ يا أثير.. في حياتي الجامعية كنتُ أراكِ في الأفلام و الروايات فقط و لم أجرؤ يوماً على البحث عن ما تمنّيته كرجُل. كنت محتفظاً بتلك الأمنية كي لا يسخر منّي أصحابي أو إحدى أخواتي.. كي لا أسخر من حالي و من بساطة أمنياتي، في ذلك الحين كانت أمنيات أصحابي الحصول على وظيفة أجرها مرتفع، و الآخر يتمنى سيارة سيموت قبل أن يحصل على نصف قيمتها! و كنت شاذٌ في أمنيتي، ربما لأنني أحمق. لا أعلم لكنّها ظلت تنمو بداخلي حتى بلغت عُمري ذاك قبل أن ألقاكِ، لم أسعى للبحث عن تحقيق أمنيتي لكن الله بعثكِ لي و كنتِ على أتم إستعدادٌ لي و لقربي، لا أعلم كيف سارت الأمور بسرعة و بنجاح دون أن أجعلكِ تهربين مني، حالفني الحظ بشكل كبير، و اليوم حظّي مستاء بشكل أكبر و يبدو أني أخفقت متأخراً.

الاثنين، 1 ديسمبر، 2014

لا أحد سيتذكر..


أحتفظ برسائلٍ عدة داخل صدري لا أعلم لماذا لا أواصل الكتابة عنها، توقفت عن كتابتها فجأة بعد وفاة أمي، بالمناسبة وفاتها لا يمت بصلة عن تلك الرسائل. كنت أظن أن كل ما يُكتب غير مهم و الكلمات مصيرها تُنسى.. لا أحد سيتذكر ما أكتبه أو ما يكتبه الآخرون فلماذا أكتب؟. حتى أنني لا أملك من أرسل له .. إنها رسائل يتيمة أو ربما أنا المُرسِل و المُتلقي! توقفت عن فعل الأمور بعفوية و كأنني مُحاسب على ما أكتبه و سيُقرأ.. هل لأن عيناكِ تقرأ يا أثير؟أم أنني أبحث عن كلمات جديدة كي أنال إعجابك للمرة الثانية و أجعلكِ تقعين بحبي مرتين؟ أشعر بترقبكِ و أنا أكتب، ترتعشُ يداي فجأة و أنسى الكلمات.. أنسى كيف كنت أكتب. ترقبكِ كفيلٌ بإرباكي ولو بيننا أميالٌ لا تُعد.