السبت، 22 نوفمبر، 2014

الكتابة تسترق القدر.



في هذا المقعد أصارع وحدتي و أتحشرج نبضات قلبي، أكره حزني هذا حين يهطل عليَّ دون سابق إنذار.يجعلني أردد أغاني قديمة من عصر اللحظات الممتدة بعد ما كانت الحياة مختلفة تماماً و كانت زاهيةً بمن عاشوها..بعكس أغنياتنا الحديثة التي تنتشر بسرعة البرق تلوث معاني الفن العتيق الذي أسسه عظماء الفن، لا يهم فهذا ليس ما يحزنني. أراجع صحفات حياتي أجد أنني أنفقت وقتي على السفر و كأنني نذرت عمري للمطارات.. في هذا المقعد كنتُ سأكتب لكِ لكنني ترددت بعد أن علمت بأن الكتابة تسترق القدر، فرحتُ أكمل ترديد الأغاني ثم إستوقفتني فكرةٌ أزعجتني! أنا و أنتِ لم نملك أغنية تخصّنا، و لم نبحث عن واحدة تشاركنا الوحدة إن غاب صوت أحدنا!.. تتكسر الآن في عقلي أفكارٌ كثيرة و أنتِ تزاحمين أفكاري فمحاولاتي في التركيز على ما كنت أفكر فيه فاشلة، تتسللين لعقلي عنوةً فربما صدري لم يكفيكِ. 
لطالما كرهتُ البدايات المتعثرة ذلك جعلني أهتم بتفاصيل اللقاء أكثر فأكثر، كنت أحتاج كثيراً إلى التواصل المُلهم ربما لأنني شعرتُ بإختلافكِ عن البقية! لستِ سهلة المنال و لا تعجبكِ العلاقات الباردة المتكررة.. كنتُ أسعى جاهداً للفتِ إنتباهك و شدّ إعجابكِ، كان ذلك أمرٌ صعب فلستُ ممن إعتاد على جذب الفتيات أو التشكّل بشخصية معينة لكسبهنَّ.. لكنني معكِ فعلت بكل ما أوتيت من شجاعة و لأول مرةٍ لم أخشى الرفض. عادةً أنا لا أجلس على مقاعد الإنتظار إنما كنت دائماً المُنتظر.. و الأمر معكِ إختلف و إنتظرتكِ إنتظرت قلبكِ يهوي إليَّ. عجيب! أراني أكتب لكِ رغم أنني ذكرت أن الكتابة تسترق القدر.

الخميس، 20 نوفمبر، 2014

أعدكِ


أعدكِ أن أكون هنا و أكون بديلا أيضاً! فدعيني في خانة الطوارئ خاصتك أو إجعلي رقمي أول قائمة أرقامك أو إجعلي قائمتك كلها رقمي .. يمكنكِ أن تعثري عليّ إن عجزتِ عن الحصول على غيري، منتظراً إشارةَ قلبك الذي بت أعرف كل الطرق المؤدية إليه. تصوّري أني لم أعد أتوه عنه مثل قبل! ربما كنتُ أحسم أمري لرحيلك هذا أو أسمه نصف رحيل؟ مشكلتي أنني لا أؤمن بأنصاف الأشياء لكنني معكِ فعلت و آمنت.. المهم أنك عالقةّ معي، هنا داخل صدري.

الجمعة، 14 نوفمبر، 2014

ما كنت أعلم


ما كنت أعلم ما سيخلفه غيابك و اليوم علمت الكثير، علمت أن السماء ليست زرقاء ككل يوم و الشمس قد تسرق الغيوم نورها و علمت أني لم أكبر أبداً في كل مرة أذكرك فيها و الذي هو دوما ما أقوم بفعله، ذاكرتي نشطة جداً تجاهك .. و علمت أن كثرة الناس من حولي ليست مهمة و لا تغني و أحيانا يتجسدون البشرية بأكملها في شخص واحد يغنيك عنهم فكنتِ أنت ذلك الشخص لكنك الآن لم تعودي بجانبي فهل هذه الوحدة التي أشعر بها؟ لكن الأرض مليئة بالبشر و حياتي غارقة بالعمل و النوم و الأكل.فكيف أكون وحيداً و هذا حولي؟ لا أدري. تعلمت ايضاً من غيابك أن ذبذبة المشاعر أمر مقيت يتسبب في إخلال في روتين حياتك. تارة يقرّبك من هذا و تارة يبعدك كل البعد عن تلك! و تعلمت أن وقوفك على قدميك دون إبتسامة ما هو إلا سقوطٌ داخلي.. يكسر فيك كل شعورٌ جميل و ذلك الوقوف يعمي البصيرة.. يعميها عن السعادة و الألوان و عن التمسك في أطراف الأمل. تعلمت كثيراً.. كان غيابك درسٌ عميق عميقٌ جداً حتى الوجع و الإصطدام في الواقع.

الاثنين، 3 نوفمبر، 2014

حمامتي الغائبة


ملاكي.. حمامتي الغائبة.. أعطنِي يديكِ لآخذك معي آخر المشوار. ذاك البعيد جداً الذي أخلق من أجله أجنحةً لأصله، تعالي لا تخشينٓ المسافات فكلّ المشاوير صعبة لكن المهم أن نصل أن نستقر،أخبرتك كم أحب الإستقرار و أنتِ معي.. وجهكِ أمامي و يدكِ اليسرى على صدري و اليُمنى فوق رأسي، عيناكِ تحاول أن تسرقٓ كل النور من عيني. أعطنِي يديكِ لنذهب بعيداً كل البُعد عن هنا! تعالي! فإني أطلبكِ ذهابا لا هروبا. أمثالي لا يحبون الهروب.. و أنتِ تحبين الأمان و أنا أمانك. ملاكي.. حمامتي الغائبة.. تعالي ففي الحياة أشياء لم نعبرها و جنونٌ بنا لم نُظهرهُ و فرحةً تريد أن تكتمل، بربِّك أعطنِي يديكِ.

السبت، 1 نوفمبر، 2014

في حياة أخرى


في حياة أخرى لكِ الزهور و الألوان الزاهية و عناقيد العنب قريبة جداً و السماء صافية و القمر يبتسم لكِ، الأغاني و حلاوة العيد، الأمطار هطولها مستمر.. كل أحلامك تقولين لها كوني فتكون. في حياةٍ أخرى لا ذكور و لا حنين لا رسائل تُبعث و لا إتصال حميم.. الرياح لا تسير عكس إتجاهها كل السواد يتحول لبياض، تتمسكين بها بشغف عجيب و لا تخذلك و هذا ما تحبين. حقيقةً أن الجميع يحب حياته الأخرى إلا أنا.. فحياتي هذه أحبها لأنكِ فيها لا لأنها تستحق الحياة.