السبت، 28 يونيو، 2014

خيبة.


أردد دائما بيني و بيني أني لن أكتفي منك، و سأطالبك دوماً بالمزيد حتى نغرق سويا، سأتلبس جميع معاني الطمع بك.. لن أكتفي حرفياً.لكن لطالما تساءلت هل ستكتفين مني؟ هل يسأم حضورك؟ سيجيء يوماً و يزفرني بقاؤك؟
تعتريني خيبة يا حبيبتي و المؤلم في ذلك أنهم علمونا كل شيء في الحياة ولم يعلمنا أحد كيف نخفي الخيبة المعجونة بأصواتنا حين نصاب بها.
يعتريني الخوف.. الخوف من القادم، فأدعو بحسرةٍ يا الله لا تجعلني أشكو غيابها يوما.يا الله علّق قلوبنا ببعض، يا الله لا تجعلها تنفر من صدري للغياب، فيغيب معها عمري. و أملي و كل حاجاتي الحُلوة.

الخميس، 26 يونيو، 2014

مالي اراك تعود للسماء؟


مالي أراك تعود للسماء؟ من مكان ما أتيت، من بين النجوم، مالي أراك تهاجر أرضي و تحتضن البُعد؟ يغريك مكانك الأول؟ مسكنك الأصل؟ بعيد المنال؟. يا صغيري عُد و إحتضن أرضي و لا تهرب من أماني و قلبي، لا تهجر حبي و تهزّ كيان حنيني.. يا حبيبي الأول، الأجمل، الأطهر.. عُد كيفما تُريد أن يكون حضورك. أعطني نصف الأشياء و سأقبل.. لا تُشكل لوناً باهتاً في حياتي و ترحل.. يا صديقي الأوحد عُد، فمن بعدُ لُقياك نسيت كيف أحزن و علّمت الفرح أن يتسع لي و أن يداك كطوق حمامة حُرة.. تحررني من السواد. يا عينيّ عُد و إجعل السماء تبكيك فقداً، لا تشبع شوقها و لا تنصت لنداءتها.. إجعل العالم بأكمله يفتقدك و يغبطني لقربك، عُد و لا تكسر صوت نداءاتي و لا تلوح مودعاً أمنياتي. 

الأحد، 22 يونيو، 2014

فلا عليّ لومٌ إذ أني رهينُ ذكراكِ.


ما زلت متمسكا بفكرة أننا لا نكتب الا حين يضيق بنا الكون، و لا نفقد الا حين نخسر. و لهذا ما زلت أكتب، لأني أجدكِ في السطور و داخل الحروف ،أجد شريط حياتنا ينساب مع الحبر بكل سلاسةٍ.. الكتابة تفضح أسرارنا دائماً و تحوينا من حكم اللسان علينا، تحوي ثرثرتنا و تفاصيلنا الصغيرة و تُشكلها داخل جملة ليقرأها الآخر و يظن بأنها تحفة أدبية مُمتعة! و ما هي الا مشاعر كُبتت و لم تجد صدر يحويها سوى الدفاتر.. ما زلت أؤومن أن اللذين يدوّنون مشاعرهم ما هم إلا حمقى و رغم إيماني إلا أني ما زلت أمارس حماقتي .. فلا يهمني ما أرتكبه بحق نفسي طالما أني أسجدكِ، فلا عليّ لومٌ إذ أني رهينُ ذكراكِ و كل طريقٍ يأخذني إليكِ سأسلكه. 
اللوم على طيفك إذ أنه ملتصق جداً بذاكرتي.. كداءٍ لا دواء له، طيفك يرفض الغياب و متشبّث بي حتى اللا نهاية، مزمن.  ربما لهذا أحبك و أذكرك، فنحنُ لا نحب إلا من يعلّقون قلوبنا في الشتات و يرحلون.

الأحد، 8 يونيو، 2014

علّمتِني أن الراحلون أوفى و أبقى في دواخلنا


لأني احبك زرعت إسمك في كل مكانٍ ذهبت إليه و بعثته للسماء على هيئة دعوات، لأني أحبك أود أن لا يغيب ذكرك. حتى في صلاتي أريدك حاضرة و حين أغفو و عند بزوغ الشمس أريدك حاضرة.. الحضور الطاغي لا نصف حضور. لأني أحبك كتبت لك ملايين الرسائل و أؤمن بحضور عينيك حين أكتب، و تربت يداكِ على كتفيَّ ليستفيق إحساسي بك.. لم يشعر إنسانٌ قط بآخر رغم عناء المسافة و رغم الموت كما أشعر بكِ أنا، شعوري بك مختلف كمن يريد أن يخبر العالم بوجود روحك هنا! أماه لم ترحل رائحتكِ بل إنها متشبّثة بي كما كانت و أقوى! كأنما توفي بوعدك حين قلتِ:" و إن غاب صوتي لن تغيب عنك روحي". أشعر بها تلفّ عنقي و تشدّني للوراء.. لما وراء موتك، تأخذني لزمنٍ جميل، جميلٌ جدا لن يتكرر و لن يُخلق بجماله زمن، تأخذني لصوت ضحكتك و دق خطواتك، تأخذني مني إليك، وفيّة جداً معي ذكرياتك.. لم يطرأ نسيانٌ منذ غيابك و كيف يطرأ! و أنتِ التي علّمتِني أن الراحلون أوفى و أبقى في دواخلنا.

الخميس، 5 يونيو، 2014

لا تتساءلي


لا تتساءلي كيف أراكِ، ما يَزيد جمالكِ في عينيَّ.. حُبنا اللذيذ فإني لستُ أراكِ سوى بعين هائمٌٍ حد النخاع. جميلة جداً و في كل صباحٍ تزدادين جمال، عيناكِ سحراً و كفّيكِ جنة و صوتكِ طرب .. كيف لي لا أهيم بكِ؟ .. يا أجمل نصيب من الدنيا يا دعوة أمٍ راضية يا مستقبلي الذي أنتظر، أنقذيني من غرقي بكِ و شدة تعلّقي، من حبكِ المُنعجن فيِّ فإني عادةً لا أكسب الأشياء التي أحب.. و وحدكِ تعلمين كم أريد أن أكسبكِ، فوجودكِ يعطي للحياة حياة . 

الاثنين، 2 يونيو، 2014

زفرة


الحياة لم تعد تتسع لي يا صديقتي كل ما فيها يحاول إبتلاعي دون مضغ، الأرض ترفضني بقسوة، ترفض مسايرتي و تأبى أن تلين. تعرفين أني رجلٌ لا أشترط بأمورٍ مستعصية، و أن أينما وضعوا صدري سينشرح.. لستُ متطلباً. صديقتي الحياة باتت تضيق يوما بعد يوم تخبرني أن لا جدوى من الإنتظار، تصدّق بصبرك فلا فائدة منه.. يُربكني ضيقها و أتساءل متى ستتسع مجددا أم أنها قررت تبقى هكذا! لا أجوبة لسؤالي.. أشكوكِ منها لأن صدرك أوسع منها لكن هل أنتِ هنا؟ منذ الساعة التي غابت فيها روحك و أنا أشكّ أن شيئاً مني يصلك، نياحي و إستنجاداتي و هزيل صوتي.. هل تسمعين؟. صديقتي لستُ أتذمر لكن و حق الله أحتاج لأن أشكو لصدرك..إبعثي لي رسالة، تلميحا، صوتك مثلا! أحتاج لأن أعيش، لأتنفس.. إفتحي لي مخارج أخرى للحياة، أنتِ هنا؟ أم أن الحياة إبتلعتك قبلي؟ حقيرة أعرفها، لا تنتظرنا أبداً و لا تُعطي فرصاً و تلفظ الإنسان بقوة كمن يلفظ طعاما فاسداً.. قاسية جداً لا تتنازل و لا تبادر، لا تعطي و إنما تأخذ. تذّكرني بقسوة فراقنا، لا أعلم حتى الآن هو فراق أم أنها إنتزعتكِ مني؟ فهي تحب أن تسرق السعادة منا و ترى ضعفنا. نبكيها قلة حيلة، أنانية و متعجرفة هي الحياة دائما و لن تتغير. هل عليّ أن أخضع لها؟ تعرفين أني رجلٌ يكره الخضوع إلا لك، لا أحب الإنكسار و الهزيمة لا أريدها أن تنتصر عليّ..لكنني حتما أكره الإنتصار دونك.