الأحد، 27 أبريل، 2014


أقسمت على أن أفيق صباح يومٍ و أنا قوي ذو بأسٍ شديد لا يُكسر ، لكن هذا الشعور المريض بالإحباط تجاه فقدك يشدني و يأسرني و يُعيدني قابضاً كل ليلة يا أمي. ما ذنب حاضري من الأيام في ما فعلت أيامي السابقة؟.أتراها لعنة الأقدار أم يأسٌ من الشيطان؟ 
أريد اختتام هذه الحياة السابقة، و أعود نسّاي كما كنت و أكثر.. ذاكرتي تخونني فكلما كبرت يوماً تزداد ذاكرتي قوة. كأنها خصمي يا أمي، تواحم النسيان بقسوة. ذات يوم قلتِ لي"سيجيء يوما و يصبح شخصٌ ما فقط هو قضية حياتك" الآن عرفت أنكِ الشخص المقصود.. أنتِ  قضية حياتي و التي لا حل لها، موتكِ يا أمي يتربص بي حتى الآن.. كجسم غريب يرفضه سائر أعضاء جسمي و ما أثقله عليّ أحمله فوق كتفيَّ حتى إنحنى ظهري!
أماه أفتقد من يُحيط قلبي بالدعوات و من يبكي خوفاً علي.. من يغفر لي حين أخطئ و يشتم العالم حين يضيق بي.، في قلبي حسرة تسخر مني منذ عام و أكثر، تترسخ داخلي يوما بعد يوم حتى صارت منّي و تأبى الزوال. 

الأربعاء، 23 أبريل، 2014

تساؤلات.


قبل أن ألتقيكِ كنت اتساءل كيف يحبون الرجال؟ و كيف يبوحون بمشاعرهم؟ كيف تهز إمرأة عقل وقلب رجل؟ كيف يعصف حضورها حياتُه؟ ماذا لو صادفت إمرأة في حياتي؟ كيف سيكون شعوري؟ ماذا ستكون ملامح وجهي حين ألتقيها؟ كلها تساؤلات بسيطة يتيمة الأجوبة..كنت أستبعد فكرة أن الحب يسيطر علينا نحن الرجال، لا أستبعد إنما كنت جازم! 
نشأت في بيئة تقليدية شرقية، ترى أن الرجل لا ينهزم و خارق.. و المرأة ناقص لا تكتمل إلا برجل، هكذا كانت بيئتي. و حين نناقش هذه المقارنة كانت كفّ الرجل هي الأرجح فينتصر المجتمع الذكوري. لكن التساؤلات داخلي لم يُرضيها أجوبة من حولي.. بحثت عن أجوبتي في الكتب و الروايات و المدارس و الأصدقاء و أحاديث إخوتي، لم أجد الأجوبة.. لكنني أيقنت بيني وبين ذاتي أن الأولوية ستكون للمرأة و أن بيئتي عمياء جاهلة، و حين أحبب فتاة يوما ما سأصرح بحبي و أنتمي لها ليس لغيرها، كلها كانت وعود أقطعها بيني وبين حالي. لا يسمع صوتها أحد، لا يهم إن وصل صوتي المهم أفعالي ستُرى! هكذا كنت أخبر عقلي.
حين إلتقيتكِ لأول مرة.. كنتِ كالمطر المنهمر ببُشارة! تحملين في حضورك كل الأجوبة، و بعينيكِ صدقا لم أرى مثله قط.. كان الحب يفيضُ منكِ، لم أكن مستعدا لحضور إمرأة مثلك في حياتي، تُرتب الفوضى داخلي و تشعل قناديل الشوق فييّ حتى في حضورها. معكِ تعلمت كيف أبوح و كيف أكون رجلٌ يكمُله حبكِ، معكِ تعلمت أني لن أُكسر و أنتِ جبيرتي، لن أسقط و أنتِ بحوزتي.. لن ينحني لي ظهراً و لا شعوراً و لا رأساً و أنتِ حبيبتي، معكِ أخيراً فهمت كيف يحبون الرجال و كيف يصبحون حين تهزّ حياتهم إمرأة كأنتِ كيف يسيطر الحب علينا. معكِ تعلمت كيف أرتب الأبجديات لأصل قلبك، و أن أكبر في عينك و إن سقطت من عين أحدهم.. أنا الرجل المؤمن في حبكِ و القريب جداً لقلبك و ملكك وحدك. 

الاثنين، 14 أبريل، 2014

كل ما فيكِ يُعشق لكن عينيك عمرٌ آخر والله!


أشتاق رؤيتك و لا أطيق صبرا، أشعر أني مملوء بالحنين رغم أن عيني لم تلتقيكِ بعد و لم أتحسس يداك و لم أشتمّ رائحتكِ .. لكنني أريدك و أريد كل السعادة التي ستأتي محفولة بحضورك،أريد أن أغرس وجهي في كفّيك و أقبلهما بشراهة، أريد أن أتأمل عيناك و أجزم بأن لا مانع لدي أن أستنزف بقية عمري أمامهما .. كل ما فيكِ يُعشق لكن عينيك عمرٌ آخر والله! . لم أخبرك يوماً أن حبكِ كفارة لحماقاتي؟ و أن عمري الذي ضاع قبل أن ألتقيكِ يشتعل غيرةً من عمري  الذي أعيشه معك ؟ و أن كتابتي لك تتشكل على هيئة دعوات أستودعكِ الله فيها؟ و أني أستعيذ الله من فقدانك؟ و أني كلما سجدت في صلاتي أنساني ولا أذكر الا إسمك؟
لم أخبرك يوماً  أن الإنحناء من أجلك ما هو الا وقوفاً و الإنكسار أمامك ما هو الا حرية، إنك ممن يزيّن المعاني في عيني و يجمّل كل قبيح..
هل أخبرتك أن من الصعب التحدث عنك؟ يا لعجزي يا لسخط قلمي عليّ! ، متى يحين الزمان و أتحدث إليك بدلا من عنك؟ متى ينتهي هذا العجز و تسقط المسافة و يخسر البُعد؟    
 آه لو تعلمين كيف يرقّ قلبي حين يطرأ ذكر لقاؤنا، أتحول لطفلٍ يتحرى معايدةً و اللهفة تسكن صوته و يداه تتراقص. و أشتهي مسابقة الوقت! و أفوز بك.

الأحد، 13 أبريل، 2014

الكتابة.

في المزاج السيء لا اجد وقتا لأي شيء عدى الكتابة، شغفي بالكتابة لا مقياس له حتى أنني أشك احيانا انه مرض مزمن.. التعلق الشديد بالأمور الغير حسية و الدائمة غالبا يصنف مرض، و نحن نطلق على من لا يستغني عن الشيء الذي يحبه مهووس!. اذاً ربما هو هوس الكتابة؟ فأنا لا أطيق صبراً عنها، لا يهم. المهم أنني أجد فيها روحاً تشاركني إياي.. كإنعكاس المرايا لكن على هيئة أحرف. الكتابة هي عزائي الوحيد و الأوحد في نفسي و في كل المواقف التي تشكل ثقلا على حياتي.. الكتابة نافذة أخرى للحياة، أطلق بها يديّ جازما أنها ملجأ لمن لا ملجأ له. الكتابة بالنسبة لي كتف صديق و يدٌ تربت على همي. الكتابة هي الوحيدة التي أستمر في حشيها صدمات و لا تصدر أحكاما على ما اقترفت.. كيف لي أصد عنها و هي التي تبقى حين أرحل و لا تسأم إنتظاري؟ الكتابة مخلصة جداً للذاكرة فهي الطبيب الوحيد لسقم ذاكرتنا، و المخرج الأول لأحزاننا.. الكتابة هي الممارسة الوحيدة التي لا تتطلب منك جهداً أو تشترط عليك فعلاً لا يمثلك، بل إنها تعطيك المساحة الكاملة لتزفر كل ما فيك بكلمة!

الثلاثاء، 8 أبريل، 2014

منام.

خيّلتي لي في منامي فكان ذاك المنام من ألطف أحلامي، كنتِ جميلة كعادتك و إبتسامتك تعلوها إشراقة تبث الأمل فييّ. وضعتِ يداك على خدي و إذ بدموعي تنهمر على يداك.. خشيت عليهما من أن دموعي قد تؤذيك، كما تعلمين أني أخشى عليك من ظلالك!. المهم. الذي لم أعتده في المنام أنك كنتِ كسراب أخاطبه ولا يرد الصوت علي، تتأمليني بشغف لكنكِ لم تقبّليني و لم تمسحي على رأسي كما كنتِ تفعلين و هذا ما أغضبني جداً، كنت أبحث عن تفاصيلك في المنام فلا شيء يقتلني مثل تفاصيلك لكنني لم أجدها. حين أفقت و أدركت أنه مجرد حلم لن يتحقق في حياتي حزنت كثيرا، و لم أكن أعلم أن في الحياة هذا الكم الهائل من الحزن حتى إفتقدتك! . منامي كان شهي جداً للحد الذي يجعلني أشتهي تكراره لكن كلانا يعلم انه لن يحدث. لكن حتماً سيطيب منامي بعد اليوم، أمي.. الفراق يوما بعد يوم يغرسك في ذاكرتي، و كتاباتي تُسقيك، مكانك ليس فارغاً بل انه مملوء برسائلي و أوراقي التي أبعثها كل ليلة و لا تصلك.. أريد أن أراك مرة أخرى كي أكفّر عن الأعوام التي لم نقضيها سويا، عن اللحظات التي إخترنا أن لا نتشاركها.. عن حماقاتي التي إقترفتها، لقائي فيك مجدداً سيكون ميلادٌ آخر في حياتي، و حين أراكِ أجزم أن كل الأشياء من حولنا ستخلق من جديد.

حين أقرر الكتابة أجد اني لا أحتاج لمناسبة غير الاشتياق حتى أكتب اليك فالشوق من أجمل المناسبات. صحيح.. قُبيل قراري بأن أكتب لك قد قيل لي أنك تنهمرين بكاءًا كلما ذُكرت أمامك، و قد أخبرتهم أن كلّي ينهمر حزناً حين أذكرك بيني و بين حالي و أردد ليتني مُت قبل هذا و كنت منسياً، حين يطرأ عليّ وجهكِ أضيق حسرةً لأنني لم أحفظ تفاصيل إبتسامتك في عقلي.. لم أعتقد أنها ستغيب عن ذهني يوماً لهذا تساهلت و لم أحفظها، الآن و في هذه اللحظة أشتهي أن أتخيلها و تصوّري كم من الهم يعتلي صدري و أنا أعجز عن التذكّر! .. و إن حدثت الآخرين عنك همّوا بسؤال "من منا لم يفقد حبيباً؟" هكذا يسألوني ببرود و كأنهم إخوان القدر و يسخرون مني. لكنني دائما أجيبهم بأني فقدتُ فيكِ روحاً و من الصعب جداً أن تخسر روحك.. في الليل أخبئ وجهي داخل معطفك الذي تحبين، الغجري المعجون برائحتك التي أحببت و أتساءل بحماقة كم قلباً أحتاج كي أحتمل فقدك؟ و كم حياة سأعيشها لأنساك؟ أعلم تماماً أن لا شيء يُكمل الفراغ إلا حضورك و لا شيء سيعادل حنيني إلا عودتك، و كلّها محالة . أمي أنا حين أكتب لكِ فإني أجتاز عقبة الحرمان و أصل إليك بروحي دون حواجز أو قيود، جرّبت مرارا أن أذهب لقبرك و أكلمك لكن قبرك سيُعجزني و يخذلني لساني و أكره الموت، و لا أريد أن أكره أي شيء يتلبَسك حتى إن كان قبرا. لا يهم أن تردي على رسائلي المهم أن أصلك دون حواجز. و عندما ألحق بك ستفيض أرواحنا للسماء و قلوبنا ستفيض ببعضها.. هذا ما أؤمن به. 

السبت، 5 أبريل، 2014

خُذيني إليكِ

لا أريد لحكايتنا ان تنتهي فأنتِ التي منها لا اكتفي، اشياؤك تملؤ صدري و أرتدي حبكِ معطفاً لا أخلعه عندما ينتهي الشتاء. لا أريد لحكايتنا ان تنتهي لأن الكآبة تعم العالم الذي لا يجمعنا و حين نتوقف عن الحب ستموت كل الأشياء الحلوة في عينك و عيني.. لا أريدها أن تنتهي لأنني أخبئك داخلي و لا يهم متى سأراكِ فالذين نبقيهم داخلنا نراهم أكثر من مرة في أعيننا، حبك إيمانٌ أقرّه في قلبي و أعمل به بجوارحي فلن تجدي أقوى من إيمانٌ أعمل به!. لا أريدها ان تنتهي لأنك أرضي التي غرست و غمست بها جذوري و ستجفّ ألوان سعادتي حين تقصّين جذوري، لا أريدها ان تنتهي لأن أهلّة و أفراح العيد تنطفي دونك يا عُمري. و الأمنيات المعلقة بيني و بين السماء ستسقط مخذولةً.. خُذيني إليك فلم أعد أملكني،  و تنازلت عن حرّيتي و سقف رغباتي من أجلكِ .. خُذيني فلم تعد تحلو لي الحياة إلا بصوتك، خُذيني ففي الليلِ عتمةً تشكو غياب نورك. خُذيني حبيبتي فكل ما فيني يبغيكِ، و إن إنتهت حكايتنا .. فتجاهلي نحيب قلبي و رماده و دموعي عليكِ و حِمم شوقي، فلا شيء يشفي غليل حسرتي حينها.