الجمعة، 31 أكتوبر، 2014

لم نختلف!


لم نختلف كثيراً لكن ما كان يهزّ فيك الخوف بالأمس أراه يخمد الآن، تنامين الآن بأمانٍ منعزل عنّا. هل أصواتنا اختلفت ايضاً؟ أخبريني أنها لم تختلف فصوتكِ لم أكن أسمعه كبقية السامعين، صوتك أراه نعم أراه تماماً حتى أنه يتشكل على هيئة حضنٍ أحيانا! و يتشكّل لألوان الفرح حين نفرح و يتلبّسه الحزن حين أُغضبكِ.

الجمعة، 24 أكتوبر، 2014

مما تعلمته



علمتني الحياة يا صغيرتي ان لا أعذر من أداروا ظهرهم عني لأني علمت مؤخراً بأن الرحيل قرارٌ لا أجبارٌ و كل من رحلوا هم راحلين عنا عمداً.. لطالما دعيت الله أن يردهم لي رداً جميلا و لم أكن أعلم أن برحيلهم سيأتي الأجمل، علمتني الحياة أن الخضوع لمرارة فقدهم هو تصرفٌ أحمق يسيء لنا دون شك! كيف نشتاق لمن لا يشتاقون؟ كيف نُرخص مشاعرنا لمن لا يحاول الحفاظ عليها؟. قرأت مقولة لأحدهم تقول" لن يركب الناس على ظهرك الا اذا انحنيت". تماماً هذا ما نفعله حين نتمادى بشعورنا نحو من لا يستحق، يعرفون مكانهم في دواخلنا ثم يبدأ تملقهم و تظهر لنا بشاعة تصرفاتهم و نُعجب بقليلٍ من لطفهم.. كالفقراء نحنُ أمامهم! يزعجني هذا عندما يحدث لأحدهم.. متى نعي أن كل شيء في الحياة نستطيع أن نتملكه إلا القلوب فهي مجنّدة. تصوّر أن تنتظر من أحد أن يحبك.. تنتظر منه رسالة شوق، أو سؤال عن حالك.. تصوّر أن رغم إنتظارك المُحبط تماما لا يُجدي بهم! 
علمتني الحياة أن أحفظ قلبي لمن يحافظ عليه و لمن يدرك أهمية وجود تلك المشاعر في داخلي، و لمن يبادر قبل أن أنتظر أو أطلب.

الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2014

ما بالُ شعورك؟


أتشعرين بي كل ما هزّ صوتك ضلعي الأعوج؟
أتشعرين بثقلِ كتفيّ؟ 
بالسماء إن أمطرت همّا..إن إرتوت الأرض من صبري..
أتشعرين بي كل ما فاحت الأشواق من صدري؟ 
كل ما إرتفع صوت الإنكسار من تحتِ؟ 
توارت الأحلام أمام عيني، و رماها الواقع في وجهي..
ألا تشعرين بأن الحياة هزمتني؟!
و تساوت الأشياء و لم يعد هذا المكان مكاني و لا تلك الأرض أرضي.

الاثنين، 6 أكتوبر، 2014

موجهةٌ لكليهما .

و كلما استجمعت وجهك في ذهني أجد أني لم اتخطى عتبة ذكراك بعد. كل شيء يعيدني إليك حتى الأمنيات التي في صدري تحتاجك الآن، تحتاج ليديكِ و لدعواتك و لخوفك على قلبي من الأذى. و كلما طرق صوتك على مسامعي أخشى أن يأتيني يوماً لا يطرقه مجددا و يغيب للأبد، للمدى الذي أعجز فيه عن تذكر كيف كان شكل صوتك! إن رحيلك ليس هيناً و لا بالشكل التقليدي لرحيل أي  إنسان، رحيلك أخذني معك، قلّصني و لم يترك لي سوى فتات صبرٍ يغزوه الزمان و حماقات البشر. لا أعرف كم سأعيش بعد هذا و إلى أين ستبتلعني الأرض لا أعرف إلا الصبر الجميل و عين تلك الفتاة التي تنتظرني بحسرة، التي قاسمتني هشاشة الزمان.. وددت لو أنها قاسمتني صوتك و قلبك الطاهر.. لو رأيتِ جمال عيناها أماه و حُسنٓ ثغرها لشكاكِ الجمال من جمالها.. تلك التي أحببتها و لم يشبهها أحدا قط، المختلفة أشد الإختلاف عن النساء أغرقتني بها دون سُبل نجاة.. كيف أخذك مني الزمان أمي و أنتِ لم تريها بعد!.