السبت، 26 سبتمبر، 2015

تعالي نفرح

لطالما حلمت أن تسير الحياة كما نشتهي رغم تقلب ظروفها و نظل أنا و أنتِ كما عهدنا بعض، تحبينني دائما دون تساؤل و أحبكِ أكثر.. تتعثر الحياة و لا نتعثر بها أُمسك بيديكِ و تشدّين عليها ثقةً و شوقاً.

هكذا أصبحت منذ هربت من البؤس لعينيكِ مستقرا، بذلت كل الجهد كي أستقر فيهما دون أن تشعري و في وقت من الأوقات ظننت أنني قد نجحت بذلك و اليوم أتساءل هل حقاً نجحت في ذلك؟ أم أن عشقي أوهمني بذلك النجاح الذي أوشكت على أني أستحق وسام الحب مثلاً!

أجيبيني يا حبيبتي! نجحت أم فشلت كبقية الرجال؟ كما أسمع عن تجاربهم الفاشلة حين يقعون في حب إمرأة نقية جداً و تخطف نبض القلب من صدر الرجل خلسة دون أن يشعر و رغم كمالها إلا أنهم لا يستحقون.

سعيت كثيراً كي لا أشبه أحدهم في حبي، و خبأت الكثير كي أستمر في إبهار عينيكِ و أجعلك تقعين في حبي مراراً و أدّعي أنها صدفة و أني رجل محظوظ! أنا حقا محظوظ لأن ما سعيت إليه كان يستحق.. السعي خلف عينيكِ أمر يستحق العناء و جداً.


هذا الحب كبير جدا و إيماني به يكبر مع كل إشراقة يوم جديد، و إلا ماذا تسمّين حنيني الذي يزداد كلما استغفلنا الوقت و سرقك مني؟ و أنتِ كذلك مؤمنة به. لن نستحمل فقدان طوبة واحدة مما بُني فيه و لن أستحمل الحزن الذي يخيم صوتكِ، صوتكِ أنتِ تحديداً يجب أن يبتسم دائماً فلا يليق بك سوى الفرح.. تعالي نفرح!





المُخلص لكِ دائماً .

و بعد رحيلك هذا قولي لي كيف يهدأ الجيش الواقف في قلبي مرتعبا؟ لمن أذهب به؟ لا أحد. أعلم ذلك و معرفتي بهذا الأمر موجع و يقصم ظهري لأنصاف عدة أعجز عن لملمتهم! الحياة الخالية كنت أسكنها قبل ألتقيكِ و سأعود إليها الآن رغم أنف.. لكن لماذا لم تأخذيني معك في رحلتك البعيدة هذه؟ أخبرتكِ مرات عدة أن الغياب المفاجئ لا أحتمله، و أحتمل الموت إن كنت معك فلماذا لم تأخذيني؟ لا جواب منك سوى صمت المكان و صوت الإحتراق داخل صدري.