الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

صباح الفقد يا أمي..

صباح الفقد يا أمي، صباح يشع بذكراك، صباحٌ يشبه وجهك الذي أحب.. 
أتعمد نسيان اليوم الذي سرقك الموت فيه مني لكنه يأبى الرحيل من عقلي .. و عارٌ إن نسيت! 
صباح الشوق يا أمي، صباحٌ يشبه عينيك و الجنة و رائحة الفردوس .. صباح الدعاء الذي لا يسهو عن ذكرك.. 
كل من حولي يتساءلون عن يوم وفاتك، وكيف حدث و متى حدث و أسئلة كثيرة لا تنتهي، في كل مرة أضع جواباً يُعيدني لذلك اليوم الحزين، لذلك اليوم اليتيم! ..
جوابي عبارة عن يوم و تاريخ، يختمونه بقليل من الدعوات .. بينما طفلك يا أمي يحسب الجواب كجبل يقصف ظهره لقسمين، ذلك اليوم لم يكن مجرد تاريخ أو لحظة أو حكاية سأقصّها على ابنائي و أصحابي..
ذلك اليوم بعده الحياة اصبحت يتيمة جدا و شاحبة، حزينة للحد الذي يجعلني مُكتئب غالبا..
ذلك اليوم يُخرج أسوأ ما في طفلك يا أمي، يجعلني في مزاج سيء جداً و أيامي عشوائية لا تستحق الذكر، أدنو من الهاوية يوما بعد يوم! 

 صباح الموت يا أمي و رغم الموت إني ابنكِ الذي تحبين.

الثلاثاء، 17 سبتمبر، 2013

بائسٌ أنا يا صديقتي..

بائسٌ أنا يا صديقتي لأن الإحساس الذي اعتدناه لم يعد يعترينا و لأن الكلمات باتت تخرج من صدري بكل صعوبة و تخشى أن تتوه عن صدرك ..بائسٌ أنا يا صديقتي لأ صوتك البارحة حزين جداً و شفتيكِ لا تبتسم رغم أن صوتي يصل لمسامعك! بائسٌ أنا يا صديقتي لأن الأيام الجميلة لم تقف بجانبنا و الصباحات الحُلوة إنسحبت و الليالي الدافئة استسلمت، و لأن السرير الواحد لم يعد كافٍ لي و لك .. و لأن صدري لم يعد يحتمل خوفك منّي لا علي، بائسٌ أنا يا صديقتي لأنك نسيتي تماماً ملامح لهفتي إليك و نسيتي تماماً معنى صمتي في وقتٍ يستلزم عليّ الكلام.
بائسٌ أنا يا صديقتي لأني لم أعد أعرفني، و لا أنتمي إليَّ، نعم.. لستُ قادر على لملمة بعضي أو ما تبقى مني! أفتقدني فيك و السبيل إليك أقرب للمستحيل.
 
بائسٌ أنا يا صديقتي لأن الحب وحده لا يكفي في هذه الحياة القبيحة جداً، رغم هذا واللهِ أحبك.

الجمعة، 6 سبتمبر، 2013

أخبرك سرا؟


عيناي كانت مليئة بالدموع حين رجوتك أن لا تتخلّين عني و عن الأيام التي عشناها و عن الحياة التي رسمناها سويا ..
دعينا من عيناي، ماذا عن يداي؟ تشبّثت بك عدة مرات.. بالرغم من أنك أطلقتِ يداي كثيراً إلا أنني أعود مجددا و أسلمك يداي بكل رجاء و حب و رغبة!
دعينا من يداي، ماذا عن قلبي؟ أرهقتيه مرارا و سلبتيه راحته، رغم ذلك كان لا يحب أن ينبض إلا لك! 
دعينا من قلبي، ماذا عن وعودك؟ أن لا تخوني أن لا تتنازلي أن لا تتهاوني، أن لا ترخصين قلبي؟ 

أخبرك سرا؟ .. لا أذكر مرةً كُسرتُ فيها من قبل كهذه المرّة، و لأنني أكره الكذب و الكذابين.. الحقيقة هي أني كُسرت بمثلها في وفاة أمي فقط.