الخميس، 25 يونيو، 2015

الكذب أسود

و إننا حين نكذب نختلق مسافة شاسعة بيننا و بين من نريد، فليس هناك كذبة بيضاء أو سوداء كما يدّعي البعض فكل الكذبات سوداء.. و هو خيار الضعفاء الذين يعجزون عن الوقوف أمام الحقيقة بوجهٍ قوي مبتسم، صريح!، و اسوأ الكذب هو الكذب على نفسك، فحين تكون تعيساً مثلاً لا تجبر عقلك بفكرة أنك سعيد لمجرد أن تتفاءل كذباً. فبهذا أنت تخلق بينك و بين نفسك أطول أنواع المسافات لملاقاة ذاتك.

السبت، 20 يونيو، 2015

خيال

أتخيل لو أننا إلتقينا في زمنٍ غير هذا أو مدينةٍ غير مدينتنا هذه، لكان اللقاء بيننا أقرب و التفاصيل أعمق لكانت الأمكنة كلها تنظر إلينا برحمةٍ تسع شوقنا، لكانت المباني كلها تُضاء حين قدومنا.. و الشوارع متعطّشة لخطواتنا، لذهبنا يوماً للسينما كي نتعلم من الأفلام كيف نحب ببساطة و ينتهي اللقاء بقطعة بيتزا نأكلها في طريقنا لمنزلك.. تودّعيني بنظرة مطوّلة و قبلة. لكانت حياتنا أجمل لو سمحتِ لخيالي هذا أن يتحقق.

الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

رسالة رقم ١٠١

لا لم أكن أعلم أن تلك الوصايا ستقام عليها قواعد حياتك و أن ذلك سيغيّر الكثير في حياتي، كانت كلمات عابرة لا تسكن صدرٌ مات منذ زمن بعيد لم يترك لهذا البيت سوى الذكريات البشعة و ألسنة البشر المرّة الذين لا يفكرون سوى بمشاعرهم.. بالمناسبة صحيح. كيف لهم أن لا يشعرون بغيرهم؟ ماذا لو أن أحد مسّ طرفهم؟ لا أظن انهم سيستمرون بما هم عليه الآن، غريب أمرهم و كأن الأذى لا يطرق سوى أبوابهم و أن الجميع يخطئ و هم وحدهم صائبون، لقد تجاوزوا مرحلة الأنانية يا صديقتي هم الآن وصلوا مرحلة اللا شعور بالآخرين فعلاً و قولاً. لا يهمكِ هذا أعلم لكن دعينا نتعمق فيهم أكثر كي نتناسى أمرنا هذا دعينا ننشغل بهم كي لا تنشغلين بي.. أنا على ما يرآم و الحياة قريباً ستطلّ علي بشمسٍ جديدة ربما تحمل معها مفاجآة كثيرة مفرحة، كلماتي هذه لن تغريكِ و لن تصدّقيها فوحدكِ القادرة على قراءة ما داخل الكلمة.. وحدكِ تفهمين أحرفي المتهالكة و أن هذا كله كذب و جميع رسائلي ما هي إلا وهمٌ أغذي به بصيص الأمل داخل صدري. وحدكِ! و هذا يقتلني!.