الاثنين، 6 أكتوبر، 2014

موجهةٌ لكليهما .

و كلما استجمعت وجهك في ذهني أجد أني لم اتخطى عتبة ذكراك بعد. كل شيء يعيدني إليك حتى الأمنيات التي في صدري تحتاجك الآن، تحتاج ليديكِ و لدعواتك و لخوفك على قلبي من الأذى. و كلما طرق صوتك على مسامعي أخشى أن يأتيني يوماً لا يطرقه مجددا و يغيب للأبد، للمدى الذي أعجز فيه عن تذكر كيف كان شكل صوتك! إن رحيلك ليس هيناً و لا بالشكل التقليدي لرحيل أي  إنسان، رحيلك أخذني معك، قلّصني و لم يترك لي سوى فتات صبرٍ يغزوه الزمان و حماقات البشر. لا أعرف كم سأعيش بعد هذا و إلى أين ستبتلعني الأرض لا أعرف إلا الصبر الجميل و عين تلك الفتاة التي تنتظرني بحسرة، التي قاسمتني هشاشة الزمان.. وددت لو أنها قاسمتني صوتك و قلبك الطاهر.. لو رأيتِ جمال عيناها أماه و حُسنٓ ثغرها لشكاكِ الجمال من جمالها.. تلك التي أحببتها و لم يشبهها أحدا قط، المختلفة أشد الإختلاف عن النساء أغرقتني بها دون سُبل نجاة.. كيف أخذك مني الزمان أمي و أنتِ لم تريها بعد!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق