الاثنين، 2 يونيو، 2014

زفرة


الحياة لم تعد تتسع لي يا صديقتي كل ما فيها يحاول إبتلاعي دون مضغ، الأرض ترفضني بقسوة، ترفض مسايرتي و تأبى أن تلين. تعرفين أني رجلٌ لا أشترط بأمورٍ مستعصية، و أن أينما وضعوا صدري سينشرح.. لستُ متطلباً. صديقتي الحياة باتت تضيق يوما بعد يوم تخبرني أن لا جدوى من الإنتظار، تصدّق بصبرك فلا فائدة منه.. يُربكني ضيقها و أتساءل متى ستتسع مجددا أم أنها قررت تبقى هكذا! لا أجوبة لسؤالي.. أشكوكِ منها لأن صدرك أوسع منها لكن هل أنتِ هنا؟ منذ الساعة التي غابت فيها روحك و أنا أشكّ أن شيئاً مني يصلك، نياحي و إستنجاداتي و هزيل صوتي.. هل تسمعين؟. صديقتي لستُ أتذمر لكن و حق الله أحتاج لأن أشكو لصدرك..إبعثي لي رسالة، تلميحا، صوتك مثلا! أحتاج لأن أعيش، لأتنفس.. إفتحي لي مخارج أخرى للحياة، أنتِ هنا؟ أم أن الحياة إبتلعتك قبلي؟ حقيرة أعرفها، لا تنتظرنا أبداً و لا تُعطي فرصاً و تلفظ الإنسان بقوة كمن يلفظ طعاما فاسداً.. قاسية جداً لا تتنازل و لا تبادر، لا تعطي و إنما تأخذ. تذّكرني بقسوة فراقنا، لا أعلم حتى الآن هو فراق أم أنها إنتزعتكِ مني؟ فهي تحب أن تسرق السعادة منا و ترى ضعفنا. نبكيها قلة حيلة، أنانية و متعجرفة هي الحياة دائما و لن تتغير. هل عليّ أن أخضع لها؟ تعرفين أني رجلٌ يكره الخضوع إلا لك، لا أحب الإنكسار و الهزيمة لا أريدها أن تنتصر عليّ..لكنني حتما أكره الإنتصار دونك.

هناك تعليق واحد:

  1. صديق كتاباتي والهآمي ..
    أقراء عليك سلامي
    وابعث لك آحرفاً نُسجت من زفرتك والآمي ..!

    آنا هنا آقمت لك من اُضلعي جيوشاً
    وافتتحت بوابة صدري لتحتمي بها من ضيق الحياة
    فأبعث لي شكوآك وايآك أن تخضع !
    آقذف رمآح الانكسار والهزيمة
    آنتصر ياقائد آنتصر ...

    ردحذف