الخميس، 19 مارس، 2015

اعذريني..

عزيزتي ..

كل شيء هنا يحرضني على الكتابة، الأجواء باردة و المطر لا يتوقف و ذلك النص الذي قرأته لا يزال ينقر عقلي بصورة مزعجة تجعلني أهرب منّي إلى الكتابة.
أعلم أنني ابتعدت كثيرا عن مسارنا اليوم و حاولت جاهدا تجاهل تلك الأفكار السوداء التي تشتت النظر عن الصواب.. لكن ما حيلتي؟ فأنا الضعيف أمام فقدك، أمام مشوارك الذي سيبدأ قريبا و ربما بدأ دون أن نشعر، ما حيلة مشاعري تجاه هذا الكم من المصاعب، و المسافات، آخ. المسافات ترهقني جدا و كم أخفيت هذا عنك.. لأنني أعلم أنها ترهقكِ أكثر مما ترهقني .. فأنا غارق في الأعمال اليومية و المسؤوليات و أنتِ لا شيء تفعلينه سوى الإنتظار.. إنتظار سفرك و إنتظار حضوري.
حبيبة قلبي الصغيرة .. أنا أحبك بالشكل الذي يعجز عن تحمله أحد، حبكِ أحمله داخلي أينما ذهبت ليس ثقيلا بل كثيرا و كثرته تجعلني أراكِ هنا أمام عيني، تنتظرين أن أتفوه بكلمة، بحرف! و لا أفعل. أنا عاجزُ يا حبيبتي عن الإنتظار .. إنتظار سفرك يجعلني احتضر، احتضر من الداخل كلما استشعرت غيابك ولو لم يكن سفرك هذا رحيل لكنه غياب. و لستِ إمرأة عادية كي يصبح غيابك عاديا أو أمر سأعتاده! إنها طامة كبرى.. حين تغيبين ليومٍ واحد أُجن و يتبدل حالي و أصبح عليل بك و بغيابك المرّ ..
فكيف لو طال ذلك الغياب لأشهر غير معدودة؟ كيف سأجدك كل ما ضاق الفضاء بي؟ كل ما أستجديتُ صوتك و لم أجده؟ كل ما حل الظلام احتلت الأفكار عقلي، و كل ما غاب وجهكِ عن عيني أبكي فكيف سأصبر؟ ساعديني، انقذيني، لا تجعلين قلبي مهزوم أمام خصمنا "الغياب" و أعذريني كل ما أتيتُ حضنكِ منهار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق