الثلاثاء، 3 فبراير 2015

خوف.


أسنلتقي يوماً في قصيدة ما ؟ أو رسالة حنين في ذلك البريد المهجور منذ عصور؟ أسنلتقي يوماً صدفةً بعد ما نتغير و تتغير الأمنيات و الرغبات، بعد ما يموت فتيل الشوق فينا؟ أسنلتقي يوماً بين أصابع ذلك العجوز الذي هرم وهو يصارع السنين و لم تعد تحتمله عكازُه؟ أم سنمضي يا حبيبة عمري ككل الذين مضوا و الحزن اعتراهم، و نبكي السنين و ضياع الفُرص و سوء الحال .. و نشكي لمن سيجيء بعدنا ضيق الوقت و لعنة الحظ؟ هذا الخوف يا حبيبتي يسكن أجزاء جسدي أخبئهُ بإرداتي و أكتبه مجبراً، ينفر منّي! رغم الحب العميق الذي حملته لك و رغم يقيني الأعمق بأنك تحملين لي أضعافه داخل صدرك إلا أنني لا أطمئن. و أكاد أجنّ من فرط خوفي.

الجمعة، 23 يناير 2015

فضفضة


حين أريد استرجاع ذكرياتي معك فلا حاجة لي بأن أرى مقعدك الخالي حتى أتذكرك، او تلك السترة او ذلك الكتاب و هذه الأغنية او ذلك العطر. أنت مزروع داخل قلبي و أشيائك محفورة في عقلي، أيامنا تعود كلما أغمضت عينيَّ.. لا يستوجب على ذاكرتي أن تزور الأماكن التي حظيَت بظلّك فوجودك داخلي أقوى، نحنُ لا نتذكر إلا من ننساهم في منتصف اليوم كحين ننشغل و ننغمس في ملذات الحياة، و حين نكون وحيدين في الليل نحاول بائسين استذكار الأشخاص الذين أحببناهم يوماً او مروا بحياتنا ولو قليلا! لكنك مختلف. فأنا أتذكرك و يستحيل أن أنشغل عنك و أترك عقلي يسهو عنك لحظة، أراك أمامي دائماً و في الصمت صوتك مسموع، لهذا أنت مختلف.  
الذين يرحلون عن حياتنا يعتقدون أننا نتذكرهم فقط حين نكتب او حين يمر على مسامعنا لحنٌ حزين، بينما هم دائماً حاضرون حتى في منامنا أحيانا.

الاثنين، 19 يناير 2015

تصوّري حجم ثبوتكِ في داخلي كلما كتبتكِ!


أكتبُ لكِ لأن لا شيء يثبت حبي سوى الكتابة، فيها أعانقكِ و أشعر أن يداي تداعب قلبك. أكتبُ لكِ لأننا نلتقي في الكتابة و لأن الحياة تزداد مرارةً كلما غابت أحرفنا .. يا صديقتي التي تقرأ بتمعنٍ و أعلم أنها تحوم حول أحرفي، عيناكِ هذه أحبهما و من أجلهما أنا أكتب، ففي الكتابة تفاصيل العمر تتوقف و تترسخ داخلنا أكثر.. تصوّري حجم ثبوتكِ في داخلي كلما كتبتكِ!. ربما هذه كلمات مكررة..و تعبير تقليدي..ربما الأحرف تتشابه.. التفاصيل تتشابه لكن الشعور يا صديقتي يستحيل تكراره. هذه رسالتي الألف لكِ و ربما أكثر. لا أعلم لكن حتماً عجزت عن جمعها و إرسالها لك.. لطالما أبهجتني قراءة الرسائل لكن يصعب علي كتابتها لأني أخشى ترك أثر عميق داخلك أو تفضحني كلمة، أخشى أن تعلمين بعد كل هذه السنوات لازلت صامدا و منتظرا رسالة منك تبهجني لكنه لم يحصل. لا بأس فهذا مُعتاد و أستحقه. صديقتي.. إلى متى هذا الحنين الذي أدسّه في الكتابة؟ إلى متى هذا الهروب الدائم؟ إلى متى الدفء سأجده بالكلمات؟.

الجمعة، 9 يناير 2015

كما لو أن الذاكرة تحب الهلاك!



إن من يرحلون بعيداً للا عودة يكونون في ذاكرتنا أرسخ كما لو أن الذاكرة تحب الهلاك!، أتكلم عنك. نعم فأنتِ من نهبت مني الحياة و لونها، و ذهبت دون أن تلوح من بعيد و لم تلتفت للوراء.. لم تعطِني نوراً للرشاد. نعم أنتِ التي سرقت مني الكلمات و أصبحتُ عاجزاً عن جمع الأحرف و طي الصفحات. من يهبني الكلمات؟ الإلهام؟ الصوت؟ الأغاني؟ و الأمنيات؟ من بعدُكِ سيخلق منّي إنسان؟ يكتب و يستشعر كل شيء حوله كالظلام و النور و الهواء و السحاب.. و الحمامة التي تغني خارج السرب من بعدُكِ يقنعني أن لحنها عظيم؟ و أنها تحمل رسائل الصباح؟. من سيجعلني أبتسم كل نهاية يوم. نعم أنتِ .. كلّ ما أحمله داخل صدري من رجاء هو لك.

الخميس، 25 ديسمبر 2014

الدعاء يغير الوقائع.


تخيلت لو أن السماء تمطر بشائرٌ لما كان هذا الحال طويل، لو أنها تحمل رسائل مكتوبة منك. تقولين فيها أن كل شيء على ما يرام .. و هذه الأيام ليست من عمرك و أن السعادة ستُتوج على رأسك في النهاية. محزنٌ أن الخيال لا يحمل الوقائع أليس كذلك؟ لكن الدعاء يغير الوقائع و أنا لم تبخل يداي قط.. و لساني مشحنونٌ بالدعوات التي لا تقف! حتى أني ابتكرت صيغ جديدة للتوسل.. هل من المفترض أن يعتريني يأس؟ مُحال. فمن الآيات الراسخة في عقلي تقول: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) و لن أقنط يوماً.

السبت، 6 ديسمبر 2014

11/26/14


الأمور مرتبطة ببعضها هنا يا أثير فالكثير لا يهتم إلا بتفاصيل حياته حبهم لذاتهم مبالغٌ فيه، حتى أنهم لا يقدسون الأعياد لأنها تربطهم بحياة آخرين. هذا ما أخبرني به صديق لي في إسطنبول و الذي كان يناقشني بالمسلسلات التركية التي تُعرض.. يقول أنه هراء و لا يحدث منه إلا ما ندر، و كأنما يحاول ترسيخ معتقدات صحيحة عن حياتهم و عن الأشياء التي تخصهم في عقلي. مصداقيته مريبة فلم أرى قط شخص يتحدث عن شعبه بهذه الفظاظة، كأنه يمقتهم مثلاً! لأنه لم يحدثني عن السياسة و لا الفساد و لا الفقر الذي ينهش جسدهم.. كان حديثه عن قلوبهم و بسوداوية يصف أخلاقهم، لا أعلم ماذا تفيدك هذه الرسالة لكنّ الكتابة لك ممتعة و أحبها، رغم يقيني التام بأنكِ لا تحبين أن أخاطبكِ بالفصيح.. ذلك يشعركِ بجدية الحديث رغم بساطته و سخافته! أحب جذب إنتباهكِ عبثاً.

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

هل جربت يوما أن توقظ الكلمات؟


هل جربت يوماً أن توقظ الكلمات من أجل أحدهم؟ نعم. أنا قد جربته مراراً .. تجربة تستحق أن تخوضها حقيقة فهي شبيهة بمن يفتح الماضي العتيق و يمضي برفقته، أليست تستحق؟ .. فكرةٌ مجنونة إلا أنني أحشر ذاتي في هذه الزاوية الضيقة التي يصعب على المرء أن يتنفس بأريحية داخلها! أنا هناك.. أوقظ كلماتي و بيديّ أوراقٌ من أرق.. أنتظر مجيئك و كل مافيك كي أتنفس بشكل طبيعي، تلك الكلمات تخصّك وحدك هي و لحنها و عزفها كلها لكِ سأشكلها بالهيئة التي تحبين، أنا هناك .. قدري أن أعيش لأكتب ربما لأستشعر حلاوة وجودي في الحياة و لا أُرهق من سؤالي المعتوه ( ماذا أفعل الآن! ) . أنا هناك محتضنٌ أثركِ بجانبي، أخلق من قربكِ أحلاماً و أتخيل لو أني أغفو فوق سحابة لكنّه لم يحدث! فالظلام حلّ فجأة و ذهب الهواء من عندي و انتفضتْ.. صارت أنفاسي تسبقتي و ألاحقها، ربما هذا قدري؟ أن أموت هناك ممتن لمجيئك.