الخميس، 15 مايو، 2014

ما أبشع الموت!

لا شيء يملأ فراغك الذي خلّفه غيابك، و لا شيء يجبر إنكسار الفرح في عينيّ سوى يديكِ. أماه لطالما تفكرت في حياتي المقبلة و التي رحلت و التي أعيشها الآن.. أتخيل لو أنكِ ما زلتِ هنا أرعاكِ بكل ما أوتيت من قدرة، هنا أمام عيني، أسمع دعواتك و أتأمل خطواتك و جميع تفاصيلك.. أنا حزينٌ لأني لم أحمل في صدري لك مشاهدٌ عدة! أذكر أنكِ دائما تحملين إبتسامة الصبر و في حديثك شموخٌ عجيب، تفوح من جسدك رائحة العود، تحبين الحُلي و يداكِ لا تخلو منها، ترسلين الدعوات للسماء في كل وقت، يستهويكِ بكاء الرجال و يزعجك ضعف المرأة، يؤلمك وجع الأطفال و يعجبك ضحكهم. لستِ كبقية النساء، كنتِ مختلفة أشد الإختلاف، نعم أراكِ بعين عاشق.. لأنكِ أمي أنتِ مختلفة.
أماه ما أحوج قلبي لدعواتك و ما أحوج رأسي لصدرك،، أماه ما أصغر الحياة أمام فقدي، و ما أعجز لساني عن مناجاتك، ما أقبح الصراخ أمام قبرك و ما أبشع الموت إذ أنه أخذكِ مني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق