الثلاثاء، 25 فبراير، 2014

و لأن الكتابة تشفي غليل الشوق..


-
-
أمي. .
كم ليلة يجب أن أقضيها دونك؟ ، أتعلمين أني لست مصدقاً بعد أن الإنسان حين يسرق الموت والديه سيعيش بعدهما وحيدا للأبد!، كأنها كذبة ستُكشف بالنهاية.. أنا ما زلت مؤمناً بلقاء.. لا أعلم هل ألتقيكِ أم تلتقيني؟ المهم أنه سيحدث، و قريباً.. أتعلمين يا أمي أن الإنسان يظل كاملاً منذ ولادته حتى يموت ،لكنه يتناقص شيئاً فشيئا قبل الموت و ماذا أقصد بالنقصان؟ ، أنه حين يموت من نحب تتساقط قوتناً يوما بعد يوم، لن تعد قوتنا كما في السابق و تختلف حياتنا و ربما يتغير من حولنا، نمارس الحياة كروتينٍ لعين يأبى الكسر! و نتجرع حرارة الشوق الذي يستحيل إخماده، يا الله وكيف نخمد أشواقنا للأموات؟..
كيف نسيطر على ضجة الحنين؟ يا الله كيف أعيش للأبد دون وجه و صوت من أحب؟
من يملك الإجابات؟ .. من يروي عطش تلك الأسئلة اليتيمة، المترامية على أطراف الحيرة؟
أمي أصبحت رجلا كفاية لأعي معنى غيابك، فلم أعد طفلاً يلهو متهرباً من مواجهة سؤال أين أمك؟
أصبحت رجلا كفاية لأشكو حزني عليك، رجلا كفاية لأعترف بمرارة فجيعتي بك حتى الآن! 

أمي، غيابك يثير غضب الحنين بداخلي.. فينهار بعضي على بعضي .

هناك تعليق واحد:

  1. لا نستطيع أن نخمد إشتياقنا للأموت ، ولكن نستطيع أن نخفف من حدة الإشتياق وذلك بالبر بهم بعد فراقهم بالصدقه و التواصل مع أحبائهم والدعاء لهم في كل وقت.
    غفر الله لها وجمعك ووالدك في فردوسه الأعلى حيث لا مجال للإشتياق.
    تذكر دوماً كم هم فخورين بك.

    ردحذف