الثلاثاء، 6 مارس، 2012

ذكرى للمستقبل

إلى مَن احتواني

هذا الشهر يعتريه " تعجّب " , يستوطنهُ " ناكرِين " !
ظروفٌ قاسية أمر بها و لا يعني ذلك لكَ شيئاً .. احتاج الى طوق نجاة فأنا اغرق
لم اجدك ترمي علي سوى صُنارةٌ لتنال مُرادكَ .. الى هذا الحد كنت تطمح ؟
تدمير سكّاني و تفجير اراضي اليُتماء , و سرقة قلوبهم و جذب عوآطفهم !
ماذا عن تلك المقطوعة يا دهرٌ عشقتهُ ؟ ..
ألم تعجبك معزوفة حُنجرتي , و طبلات قلبي , و جمهور مسامعي !؟

يا دهرٌ سرعانَ ما انكرني .. تجاهل كل ما دمّرهُ , نكر حقيقة حبي
يا دهرٌ هو وطني / أكان جرحي غزيراً ؟
عذراً فأنا رجلٌ شرقي ( خائن ) كبقية آدم , قاتلٌ و أسير في جنازَتُك ..
علمت مفهوم " الرجل " الآن ! , كسائر الرجال هو انا
لكنني لستُ أنسى .. لستُ أنكر ما فعلته من أجلي و ما فعلته لأجل غيري !

يا دهرٌ كان قاسي مرير , شهيٌ لذيذ .. كم كنت وجبة ثقيلة ..
و لثقلك ثمنٌ باهظ , و مازلت اسدد الاقساط عنّه , و لكنني الآن فقيراً
متى سأسَدّدُ للدهر قِسط " عمـري " !؟
يا دهرٌ اعتراني , شددت أزري به ثم انقطع بنا الحبل في قمة الجبل
أعترف .. قطعته بأفعالي لكنني قادرٌ على شراء حبلٌ جديد !

يا دهرٌ شحيح .. ملولٌ - جزوع - , متى سيّقطعك الحنين مثلي
أم انه رحل و لن يعود ثانية ! .. متى تتفوه بإنك ظلمت حق سكّاني
و انك شتت افراد اجزائي .. و أنّك قيّدتَ أنفاسي ؟

يا دهرٌ مازلت أنتظره رغم رحيله , مازلت أجمع بقايا الوطن - طوبة طوبة -
مازلت أذهب ليلاً لبيتِ العمر أتحسسه و أرى تلك النافورة تستقبلني بقسوة
تتهجّم عليَّ بـ " إذهب " ليسَ هنا وطنك !
غادرت بشموخ فلا احبك تشاهد انكساري .. احتليّت الطُرق .. و غيرت الاتجاهات
فتاهت العناوين بي


في السنة أربعة فصول , و جميع قروني تعتريها فصلٌ واحد هو " انت "

هناك تعليق واحد:

  1. رآآآآآئع أنت !
    فقط استمر ، أرجوك ..!

    ردحذف