الاثنين، 10 يناير، 2011



ما زلت أتذكر تفاصيل ذلك المكان و اليوم , و ما زلت أتذكر لمَ فضلته على بقية الاماكن في باريس
كان هو المأوى و الدفء و كان موقعه تماما تحت شرفة داري - قليل الازدحام و الاقبال عليه فقط من الجنس الخشن
لا أرى فيه ظل إمرأة و ذلك ما كان يريحني , فوجود المرأة في المكان يسبب الضجيج غالباً !
فـ في تمام الساعة 7:20 مساء اتواجد فيه إن لم أكن مرتبطاً , و حينما أشتاق لأوراقي و حبري و العبث مع كيبوردي أتواجد فيه حتى و إن كنت مرتبطاً ..
يبعث لي الطمأنينة و يشعرني بأني سأكون خليلا للكتابة فقط لا مرافق لا إخوة لا حبيبة , دون مقاطعة
أجوائي دائما مختلفة عن بقية من يهوى الكتابة هناك , أجدهم يرتشفون القهوة بشراهيّةٍ و إن كان حال الكاتب مزري اراه يحمل كوبين من الويسكي و باكيت الزجائر أمامه يتأمله بلهفة !
بينما أتأمل طاولتي فلا اجد سوى المحمول و هاتفي و صورة تذكرني بك - و مستمعٌ جيد للموسيقى التركيّة " الهامي : ) " ..
الشيء الوحيد الذي لم أفضله في ذلك المكان , أنه كان مكشوف لكل المارين - للأطفال - للمسنين - للنساء - للرجال !!
و كان ذلك يشتت ذهني كثيراً و يشعرني بعدم الخصوصية , و بينما تتضح ملامح الشتات على وجهي تقدم الي صاحب المكان قائلاً / أهناك ما يزعجك يا عزيزي ؟ , أجبته بكل صراحة / لا كل شيء على ما يرام و لكن نظرات المارين لا تشعرني بالخصوصية
إبتسم قائلاً : جعلته مكشوفاً فقط لأجعل كل من سلك طريق الـ bar يرى سعادة و راحة و طمأنينة الزوار ( العرب ) ..

* حتى بسعادتنا تتفاخرون , الهذا الحد يصعب اسعادنا ! :o


هناك 3 تعليقات:

  1. جمييييلٌ هو قلمك !

    هكذا هم العرب مصدر فخرٍ لكُلّ شيء !

    لكن في زمن كهذا لا يستلذ العربي بعروبته التي أضاعها باعتقاده أنه سيكون دائماً الأوحد والأول .. :"""(



    أكرر إعجابي بـ قلمك ..

    ردحذف
  2. فعلاً و للأسف : /

    اهلاً بك , وجودك شرف

    ردحذف
  3. رائعه واكثر كتاباتك

    حضور اول مع التحيه

    ردحذف