الاثنين، 4 أكتوبر، 2010

اهتم بذاتك

السلام عليكم و الرحمة
عودة مُجبرة على التمرد هنا , لستُ على ما يُرام و بالكاد أكتب ما بوسعي
فالكتمان يؤثر عليّ و لربما يمدد فترة الجلوس فوق هذا السرير المُزعج !

كلامٌ أجبرني على الكتابة و ربما سيطول حديثي فهو فعلاً لامس ذاتي و كياني و إحساسي
أنا لستُ بعاشق للقراءة و لا هاوي قراءةً , و لكن شعوري بالملل كان دافعٌ أساسي لشرائي كتاب بعنوان
" اهتم بذاتك "
( قُبيل ) التعمق بمحتوى ذلك الكتاب و تلك الجملة , سأعرّفكم بـ ( ذاتي ) اللتي اكتشفتها في هذه الرحلة القصيرة :)

ذاتي ملبّدة بالشوائب و التنكر من أجل أشخاصٍ احببتهم
ذاتي تملك من العمر 23 سنة , 20 منها كانت من أجلهِم و ثلاثٍ لأجل حبّها
ذاتي تكذبُ من أجل ارضائهم و في نهاية الأمر تتساقط الأزمات عليها وحدها
ذاتي تهتمّ بـ أتفهِ الأسباب , و بـ أتفهِ الناس !
ذاتي تحب المعاشرة و تبادل العطاء و تنازلت عن ذلك في السنوات الأخيرة ( غباء )
ذاتي كانت تعاني من ضعف في عضلة القلب , و يزداد ذلك الضعف عند غياب شخص أحبه !
ذاتي تبادر بالتضحيات لـ أناسٍ لا تعترف بذلك المعنى :) ..
ذاتي تودّ الاستقرار و الاستفراد مع من تحبهم , وهي على وشك الاستغناء عن ذلك
ذاتي تهوى التصوير و لم تمارس هوايتها الا في السنوات الأخيرة من أجل أبٍ غادر الدنيا باكراً
ذاتي ليست أنانية بل إنها عفوية و غبية و متهاونة و صبورة !
ذاتي لا تهتمّ بذاتها ..

إنتهى التعريف بذاتي .

بعد التعمق بمحتوى ذلك الكتاب و التمعّن بترديد جملة " اهتم بذاتك " أصبحت متبلداً لا أعلم لمَ ! , و للعلم انا في منتصف ذلك الكتاب
لم أنتهي منهُ بعدْ !

واجهتني مقولة في إحدى الصفحات لـ " إليانور روزفلت " : - اننا نتعرف بطريقة أو بأخرى على حقيقة انفسنا و عندئذٍ نعيش وقفاً لما عرفناه -

هنا أيقنت ان ذلك الكتاب يعرفني جيّداً و يعرف أدق تفاصيل ذاتي !
استمريّتُ في القراءة إلى ان استوقفتني نقطة صريحة جداً , يقول الدكتور فيليب سي و اللذي هو دكتور معروف يظهر في برنامج على القناة الرابعة التابعة لـ mbc و المعروف بإن جميع كُتبِهِ واقعيّة و لكن يصعب تطبيقها : حينما يسألك الناس , من أنت ؟ بماذا نُجيبهم دائما ؟
أحدهم يقول : أنا موظف في بنك , و آخر يقول : أنا متقاعد , و أخرى تقول : أنا مربية منزل ...
حينما يُطرح علينا ذلك السؤال لا نجيبهم بكل وضوح للأسف , هل لأننا لا نعرف من نحن ؟ أم لأننا نخجل أن نخبرهم الحقيقة ؟

تلك النقطة استوقفتني كثيراً لأنهُ يخاطب واقع ننكره جميعاً ! فحينها بدأت ابحث عن جوابٍ لذلك السؤال ( من أنا ) ؟
فوجدت الجواب أخيراً بعد ما أصبحتُ صادقاً مع ذاتي , و الجميع سيجد ذاته حينما يكون صادقاً معها .. * لم أنتظر الصفحة الاخيرة من الكتاب كي أعرف ذاتي , و لن أنتظر الدكتور فيليب يقوم بتحليل شخصيتي فهل هو أحقّ مني على ذاتي !؟

سعود عبدالله و بكل صدق و صراحة :

لآ أستطيع العيش وحيدا بتاتا البتة و أخشى الوحدة كثيرا
أعلم ان الأغلبية يخشون الوحدة , و لكن خشيتي تصل لمرحلة ( أعجز عن التنفس لوحدي )
ثقتي في نفسي قليلة جدا و ذلك يُزعجني , دائما أضع نفسي بميزان مع أشخاص لا أعرفهم و ربما أعرفهم
و حينما تنتهي الموازنة أجد نفسي الفائز و أردد لا احتاج لميزان يحدد قيمتي ! ( شخصية متناقضة )
أيضاً دائماً أجد نفسي مُهدد بالفراق ! و أخشى ان اتسبب بذلك الفراق ..
أتشبث بالشخص اللذي أخشى فراقه و يصل ذلك لدرجة ( نكران شخصيتي و التنازل عن عزة النفس من أجل بقائِهِ )
حتى و إن عطائه نادراً حتى و إن كان لا يستحق البقاء معي ! , فقط أخشى رحيله ..

* ذلك أنا ليسَ ذاتي ..

بعد الوصول لمنتصف الكتاب , قطعت عهدا لذاتي بإن أحفظها و لا أتهاون بها ..
سيصبح الأمر مُتعب في بدايتهِ فقط :) و راحة تدوم بعد ذلك و هذا الأهم
و سوف أكون صادقاً مع ذاتي و أُلغي تلك الشوائب السلبية ..
و أعلم انني حينما اكون صادقا مع ذاتي , سأخسرُ البعض و لكن سأكسبُ نفسي
لأن ذاتي الحقيقية لم تظهر على أكمل وجه

و كما قال فيليب من سنخسر ؟ هل من نحبهم يفعلون المستحيل من أجلنا ؟ هل من نحبهم يلغون ذاتهم من أجلنا ؟
هل من نحبهم يذهبون لوظائفنا بدلا منا ؟ :D

* لا شيء سأحبه اكثر من ذاتي ...

حديثي يطول عن مدى اعجابي بهذا الكتاب , و سيطول الحديث عن مدى تأثيره عليَّ !!
ربما ذلك الكتاب يحول الاشخاص لمرحلة الأنانية و عشق الذات أكثر من أي شيء آخر و لكنه يستحق القراءة

و الاهم في ذلك أنه يجعلك صادقا مع ذاتك من أجلك " أنت " فقط :)



سأكمل حديثي بعد الانتهاء مِنه




هناك تعليقان (2):

  1. تصدق اناكمان نفسي أحب ذاتي انا عندي مشكله في حب نفسي او ذاتي ممايوءدي الى اهتزاز في الثقه بنفسي هاذي المشكلة متعبتني كثير بس انت عطيتني تحفيز في أني أخطي اول خطوه في حب ذاتي جزاك الله خير

    ردحذف
  2. يا سبحان الله احسست انك تتكلم عني و تعرف ما يحصل لي فلدينا هواية و مشاكل مشتركين

    ردحذف