الأحد، 2 أكتوبر، 2011

الى أبي


يبه .. محتاج لك فـ درب ما أقوى ظلامه !


لا شيء أقبح من شعوري الآن .. مشاعر تتلاشى لا تريد الاقتراب و عبرة متحجرة مختنقة مبدعة في الاختفاء !

عندما قررت أن اكتب عن تجربتي في الفقد
فكرت كثيراً , و تسائلت مالذي ستجدي اعترافاتي ؟
جميع الناس قبلي و بعدي كتبوا عنه .. بعضهم لقبّوه و البعض شتموه و البعض أبغضوه
و أنا لقّبته بـ الوجع الدائم , فهو الوجع الوحيد الذي ليس لهُ دواء و الجميع يعاني منه
البعض يعتقد أن اللهو دواءٌ له , و البعض يعتقد أن جعل شخص " آخر " بمكان من هو مفقود أفضل حل !
هم لا يفقهون بأن الانسان المفقود لا يمكن و من المستحيل أن نملأُ مكانه بشخص آخر
ربما نلهو و نتناسى قليلاً و في الغالب نكوّن علاقة أخرى فقط لنمضي قدما و نخبر أنفسنا بأن الحياة لا تتوقف على فقدان شخص , فالمفقود لا يعُود ..

هناك مرحلة يعجز عقلي عن نسيانها و المُضي قدما بها , هو غيابك الدائم لن تصدقني أنت تحديداً لو أخبرتك بأن صدمة غيابك ما زالت محفورة بين ملامحي
حينما أتجه نحو مكتبك - حينما أعبث في ملفّاتك و أرى بصماتك و توقيعاتك يجتاحني حنين لـ شيء مجهول هل هو لمخاطبتك ؟ أم لأتأملك ؟
جميعنا عاجزين عن رمي ذكرياتك و المُضي قدما , فغيابك يشبه رنين الساعة صباحاً !
ينبهني في كل لحظة و ثانية بأن هناك ركنٌ قد رحل , فهل لبقية الأركان أن تصمد ؟
و هل لبقية الأركان أن تصمد ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق