الخميس، 30 يناير، 2014

صديقتي..

الحقيقة التي عجز عن تصديقها قلبي، هي تقبل رحيلك الذي لم يترك لي أي شيء يوحي بأنك تريدنني أو ستشتاقين يوماً فتعودين.. غيابك هذه المرة لم يكن كأي غياب، أشعر و كأنما غيابك إنتصر و أن قلبك لم يعد يأبه بشيء يخصني.. غيابك هذه المرة أذاقني مرارة الهزيمة، و كم أكره الإنهزام. حين أخبرتك أنني غير قادر على الإلتزام و أنني أبحث عن السعادة، لم أكن أفقه أنك السعادة التي تخلّيت عنها، كم عقلي مشحونٌ بالغباء؟ فرطت بالسعادة التي لطالما بحثت عنها و لم أجدها.. نعم، أنا من هؤلاء الذين لا يستشعرون قيمة الاشياء الثمينة الا حين تذهب.. أحمق و حماقتي لن تتغير،لأنني خلقت هكذا، عيناي لا تكتفي بالموجود.. لا تبصر النعمة كثيراً..
لأكون صادقا معك، لم أتوقع يوما انك قادرة على الاستغناء عني.. ليس لكوني رجل مميز، بل لأن أمثالك صادقين مخلصين في مشاعرهم، يقدسون العلاقات العميقة و لا يبالون بالمسميات و التصنيفات.. هكذا رسمتكِ في عقلي و ما زلت مصرّ على أن رسمتي متقنة و حقيقية، لا أعلم إن كنتِ متنازلة تماما عن علاقتي بك أم انك مجروحة فحماقاتي كم آذتك!.. لا أريد خسارتك، خسارة السعادة، لست مستعدا لمواجهة الحياة البائسة هذه دونك.. فأنتِ من أعطت حياتي الألوان و منذ رحيلها صارت الحياة مسوّدة.

هناك تعليق واحد:

  1. الحقيقة ياصديقي التي عجز عقلي تصديقها آن غيابي عنك لم ينتصر ، والنبض بك يرقى ويحتضر ،ووباء التفكير بك ينتشر، وبستان اسمك بين اضلعي يزدهر ، وعينآك آه من عيناك ...
    عينآك ياصديقي التي برسمها تنحني فرشاتي وتغض البصر ، رحيلي عنك لم كن الا قدر ، كف عن معاتبة خيبآت القدر ، فمن منآ على ذاك الفراق قدر ! ومن منا على خيبات القدر انتصر ؟!

    ردحذف