السبت، 23 نوفمبر 2013

أشتهي الكتابة..

أشتهي الكتابة عن كل تفاصيل وجهك الطاهر. الذي رحل عن عيناي ولم يرحل عن قلبي..عن جميع اللحظات التي تمنيت فيها لو قلت أحبك، أو إحتضنتك .. أو حتى عن أمنيتي التي لم أحققها وهي النوم على صدرك!. كل نقطة دم داخلي تستنجد الكتابة و يأبى حرفي و يتساءل ماذا لو كتبت؟ فهي لن تقرأ، متعجرف! لا يفقه مدى حاجتي و كبتي.. لا يفقه أن الحرف يمثّل دمعي، و أن الحروف غالباً تمثّل الصرخة!.
أشتهي الكتابة عن حياتي بعد رحيلك، و ماذا إستجد في عمري، لكنّي والله ألتفت يمنة و يسرى فأجدني صامد في مكاني..لم أتقدم خطوة، عمري يزداد رقما لا شعورا، قلبي كل ليلة يصغر..ينكمش..يذبل، تماماً كما لو أن الدم يضخ في غير مجراه!.
أشتهي الكتابة عن أحلامي التي تيبّست، عن مستقبلي الذي يكبر أمامي ولا أتلذذ بطعم النصر!، عن شعوري كلما سألتني أختي "ما تحس انك منهار داخلياً؟" فأبتسم إبتسامة عريضة، عن نظراتهم التي تترقب إنهياري!.
أشتهي الكتابة عن الحلم الذي أنتظره يأتيني منذ رحيلك و لم يأتِ، عن تفاصيله و الأحاديث الطويلة و عن عيناكِ المتلهفة، عن حرارة اللقاء بيننا!.

السبت، 16 نوفمبر 2013

لا غنى عنك


الساعة تشير للثانية عشر إلا صوتك ..
دقت ساعة الحنين في قلبي و أصبح وجودك فرضاً ليس اختياراً.. حبيبتي و سيدة هذا القلب، لا حاجة لفضح أسرار قلبي و حاجاته لا تُصغّري حجم حبي في عين عقلي، إني أحتاج وجودك كحاجة الحياة للماء، عاملين يستحيل فصلهمها!
خيرتك ما بين البقاء و البقاء، فلا داعي للحيرة.. وضعت قلبي في إناء فاض الحب منه، إختاريني فوالله إني أستحقك.
حبيبتي و سيدة هذا القلب، لا أجيد في هذه الحياة الفانية سوى أمرين، أن أحبك أو أحبك فلستُ مخيّراً بل راغباً.. أنا ذاك الرجل الذي إن وقف أمام عينيكِ يرى العالم كله فيهما، و يصغر كل شيء حوله في عينه.
أنا ذاك الرجل الذي تضعين قلبكِ عنده و تخلدين بأمان.. نعم أنا الرجل المثالي في عينيك و ذلك يكفي.. 
حبيبتي و سيدة هذا القلب، أعلم أن الصمت يحتلُّ لساني حين أقابلك، و أعلم أن الحيرة تسكن صدرك كلما غاب صوتي.. لكني تائه عن نفسي و أعلم أني سألقاني بك.. إحتويني و إن فاض صبرك، إحتويني و إن رفضت الاحتواء ..
"لا غنى عنك" .

الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

رسالة لن تصل.




رائحتك عالقة في قلبي منذ آخر وداع بيننا.. و أخبرك يا أمي أنّي.. 
أشتهي تقبيل يديك، و وجهك الطاهر.. و رأسك الذي تزينه شُعيرات الشيب.. أشتهي صدرك و الأحاديث الطويلة معك..
أشتهي أن أعيشك من جديد، و أجدد قلبي فيك..
أشتهي أن اخطيء فتعاقبيني بقرصة تليها قُبلة مشحونة بالندم و كأنك المذنبة و لستُ انا!

أشتهي الإعتذار عن كل حماقة قمت بها لا ترضيك، و الإعتذار عن قلبي الصغير الذي فاض حبك فيه و لم يعد يكفيه،و أعتذر عن الوجع الذي كان يصيبك و تصمتين.. عن الكوابيس التي كانت تزعجك و لم أسمي عليك، عن كل دمعة سقطت من عينيك و لم تمسحها يداي.. عن السنين التي عِشتها بعيدا عنك، و عن اللحظات الجميلة التي لم تشاركيني اياها.. 
أعتذر يا أماه عن الموت الذي سرقك بدلا مني، أعتذر يا أماه عن قلة حيلتي و نفاذ صبري.. 
أشتاقك جدا ،

 و كأني لا أعرف في الحياة سوى أن اشتاق وجه امي.

السبت، 19 أكتوبر 2013

و اللهِ أحبك و أحب عينيك حينَ تقرأ.



تشبهين القمر في ليلتهِ الرابعة عشر.. و الأمنيات في أول تشرين.
تشبهين كلمة ماما في فم طفل لتوّه نطق!، تشبهين الأشياء التي لا يلحظُها إلا الفنان المهووس في أدق التفاصيل.. قلبكِ حُلوٌ جداً كحلاوة شروق الشمس، و أعلم كم تحبين الصباحات. 
غارقٌ فيكِ لأعمق قطرة في قلبك،  و  أحبكِ جداً و بت أرى الأيام ملوّنة كقوس قزح، نعم، كما فرحة الأطفال تماماً.
أتعلمين أين أنا الآن؟ و كيف أكتب؟، لا.. حسناً دعيني أخبرك.. 

مستلقٍ على السرير الذي أودّ لو أنكِ بجانبي فيه دائماً و ابداً، ممسكاً بهاتفي لأن القلم لم يعد يستهويني.. مستمعٌ جيد للموسيقة التي احب، لا شيء يلهمني سوى عينيكِ.. نعم! اني اتأملك قبل أن أكتب.

و اللهِ أحبك و أحب عينيك حينَ تقرأ.


الخميس، 17 أكتوبر 2013

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

هذه الصباحات

هذه الصباحات التي أقضيها و انا ممسكا بيديك هي ما كنت أحلم به، هذه الصباحات التي تنتشلني من الحزن للا شعور! تماما كما تفعل فيني هذه الموسيقة التي أحب.. الوقت الذي لا أشعر به كيف يمر أو كيف يركض هو ما كنت أحلم به.. نعم! تماماً كما هو الوقت معك..
إن جُل ما أشعر به الآن لا ينتمي للشعور اطلاقاً، اقرب ما يكون للخيال، و كأن شريط حياتي "السعيد" جداً يمر امام عيني، يجعلني أستنزف طاقات مشحونة بالضحك و البكاء الغير مسموع!
أن اكون مجرد من الشعور و أصبح باللا شعور هو تماماً ما كنت أحلم به.

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

صباح الفقد يا أمي..

صباح الفقد يا أمي، صباح يشع بذكراك، صباحٌ يشبه وجهك الذي أحب.. 
أتعمد نسيان اليوم الذي سرقك الموت فيه مني لكنه يأبى الرحيل من عقلي .. و عارٌ إن نسيت! 
صباح الشوق يا أمي، صباحٌ يشبه عينيك و الجنة و رائحة الفردوس .. صباح الدعاء الذي لا يسهو عن ذكرك.. 
كل من حولي يتساءلون عن يوم وفاتك، وكيف حدث و متى حدث و أسئلة كثيرة لا تنتهي، في كل مرة أضع جواباً يُعيدني لذلك اليوم الحزين، لذلك اليوم اليتيم! ..
جوابي عبارة عن يوم و تاريخ، يختمونه بقليل من الدعوات .. بينما طفلك يا أمي يحسب الجواب كجبل يقصف ظهره لقسمين، ذلك اليوم لم يكن مجرد تاريخ أو لحظة أو حكاية سأقصّها على ابنائي و أصحابي..
ذلك اليوم بعده الحياة اصبحت يتيمة جدا و شاحبة، حزينة للحد الذي يجعلني مُكتئب غالبا..
ذلك اليوم يُخرج أسوأ ما في طفلك يا أمي، يجعلني في مزاج سيء جداً و أيامي عشوائية لا تستحق الذكر، أدنو من الهاوية يوما بعد يوم! 

 صباح الموت يا أمي و رغم الموت إني ابنكِ الذي تحبين.