أتعلم يا صديقي ما حقيقة الموت؟ أنه سلب من الأموات لون الحياة و طعمها و لم يسلبهم من قلوبنا و من الحياة التي عشناها معاً، هذه الحقيقة التي تعجنُ أجزاء عقلي كل يوم و لم أصدقها بعد.. أتعلمُ يا صديقي أنه في كل يوم أنام فيه أجد وجوههم حاضرة أمامي، هادئة بيضاء مستقرّة، على أكمل وجه. لماذا حضورهم أقوى الآن؟ لا أعلم. هل لأن حضورهم مؤقت فيستعدّون لذلك؟ أتذكر كيف كان شكل أبي حين يحضرّ نفسه للذهاب لمناسبة ما، و أتذكر كيف كانت أمي تجلس أمام المرآة لخمس ساعات متتالية! و سامي، آخ سامي! وجهه الشقي أتذكره تماما.. فهو لا يحب تلك الأقتعة التي نضعها فوق أجسادنا لنتلاءم مع بيئة المكان الذي سنتواجد به، فكان سرعان ما ينتهي و يسبقنا للسيارة. فلماذا حضورهم الآن مختلف؟ و كلما وضعت يديّ على وجه أحدهم يتهاوى من أمامي، مرهقٌ حضورهم يا صديقي، و مالي حيلةٌ غير إنتظار ذلك الحضور فلستُ مخيّر بزوالهم أو بقاؤهم .
السبت، 28 مارس 2015
الخميس، 19 مارس 2015
اعذريني..
عزيزتي ..
كل شيء هنا يحرضني على الكتابة، الأجواء باردة و المطر لا يتوقف و ذلك النص الذي قرأته لا يزال ينقر عقلي بصورة مزعجة تجعلني أهرب منّي إلى الكتابة.
أعلم أنني ابتعدت كثيرا عن مسارنا اليوم و حاولت جاهدا تجاهل تلك الأفكار السوداء التي تشتت النظر عن الصواب.. لكن ما حيلتي؟ فأنا الضعيف أمام فقدك، أمام مشوارك الذي سيبدأ قريبا و ربما بدأ دون أن نشعر، ما حيلة مشاعري تجاه هذا الكم من المصاعب، و المسافات، آخ. المسافات ترهقني جدا و كم أخفيت هذا عنك.. لأنني أعلم أنها ترهقكِ أكثر مما ترهقني .. فأنا غارق في الأعمال اليومية و المسؤوليات و أنتِ لا شيء تفعلينه سوى الإنتظار.. إنتظار سفرك و إنتظار حضوري.
حبيبة قلبي الصغيرة .. أنا أحبك بالشكل الذي يعجز عن تحمله أحد، حبكِ أحمله داخلي أينما ذهبت ليس ثقيلا بل كثيرا و كثرته تجعلني أراكِ هنا أمام عيني، تنتظرين أن أتفوه بكلمة، بحرف! و لا أفعل. أنا عاجزُ يا حبيبتي عن الإنتظار .. إنتظار سفرك يجعلني احتضر، احتضر من الداخل كلما استشعرت غيابك ولو لم يكن سفرك هذا رحيل لكنه غياب. و لستِ إمرأة عادية كي يصبح غيابك عاديا أو أمر سأعتاده! إنها طامة كبرى.. حين تغيبين ليومٍ واحد أُجن و يتبدل حالي و أصبح عليل بك و بغيابك المرّ ..
فكيف لو طال ذلك الغياب لأشهر غير معدودة؟ كيف سأجدك كل ما ضاق الفضاء بي؟ كل ما أستجديتُ صوتك و لم أجده؟ كل ما حل الظلام احتلت الأفكار عقلي، و كل ما غاب وجهكِ عن عيني أبكي فكيف سأصبر؟ ساعديني، انقذيني، لا تجعلين قلبي مهزوم أمام خصمنا "الغياب" و أعذريني كل ما أتيتُ حضنكِ منهار.
كل شيء هنا يحرضني على الكتابة، الأجواء باردة و المطر لا يتوقف و ذلك النص الذي قرأته لا يزال ينقر عقلي بصورة مزعجة تجعلني أهرب منّي إلى الكتابة.
أعلم أنني ابتعدت كثيرا عن مسارنا اليوم و حاولت جاهدا تجاهل تلك الأفكار السوداء التي تشتت النظر عن الصواب.. لكن ما حيلتي؟ فأنا الضعيف أمام فقدك، أمام مشوارك الذي سيبدأ قريبا و ربما بدأ دون أن نشعر، ما حيلة مشاعري تجاه هذا الكم من المصاعب، و المسافات، آخ. المسافات ترهقني جدا و كم أخفيت هذا عنك.. لأنني أعلم أنها ترهقكِ أكثر مما ترهقني .. فأنا غارق في الأعمال اليومية و المسؤوليات و أنتِ لا شيء تفعلينه سوى الإنتظار.. إنتظار سفرك و إنتظار حضوري.
حبيبة قلبي الصغيرة .. أنا أحبك بالشكل الذي يعجز عن تحمله أحد، حبكِ أحمله داخلي أينما ذهبت ليس ثقيلا بل كثيرا و كثرته تجعلني أراكِ هنا أمام عيني، تنتظرين أن أتفوه بكلمة، بحرف! و لا أفعل. أنا عاجزُ يا حبيبتي عن الإنتظار .. إنتظار سفرك يجعلني احتضر، احتضر من الداخل كلما استشعرت غيابك ولو لم يكن سفرك هذا رحيل لكنه غياب. و لستِ إمرأة عادية كي يصبح غيابك عاديا أو أمر سأعتاده! إنها طامة كبرى.. حين تغيبين ليومٍ واحد أُجن و يتبدل حالي و أصبح عليل بك و بغيابك المرّ ..
فكيف لو طال ذلك الغياب لأشهر غير معدودة؟ كيف سأجدك كل ما ضاق الفضاء بي؟ كل ما أستجديتُ صوتك و لم أجده؟ كل ما حل الظلام احتلت الأفكار عقلي، و كل ما غاب وجهكِ عن عيني أبكي فكيف سأصبر؟ ساعديني، انقذيني، لا تجعلين قلبي مهزوم أمام خصمنا "الغياب" و أعذريني كل ما أتيتُ حضنكِ منهار.
السبت، 14 مارس 2015
عاجزون أمام الحياة عن عيشِها كالأحياء.
.
دعني أخبرك شيئا لا تود معرفته لأننا لا نبتلع طعم الحقيقة دائما، دعني أخبرك عن الذي بيننا الآن أقصد نحنُ الأحياء الضعفاء المصدّقين حقيقة الحياة. يا صديقي نحنُ بطبيعتنا أموات فلم نخوض حربا يوما ما ولم نصارع الموت أمام رصاصة الأعداء لم نعيش مغامرة الفرح و لم نسافر عبر الزمان، نعيش على فتات الأمس و وهمِ الغد رغم أن أيامنا تتشابه و كل ما فعلناه بالأمس ها نحن نقوم بفعله اليوم، روتين حقير لا شك، فكيف نصدق فكرة الحياة و أن الأموات هم وحدهم أموات.. و نتجرّد من فكرة أننا نتشابه معهم في كل شيء، في الصمت و العجز، لا صوت لنا و لا فعل، عاجزون أمام الحياة عن عيشِها كالأحياء.
الخميس، 5 مارس 2015
لكِ
إلى الحسناء التي ظلت تراقبني على مدى أشهر ظناً بأني لم ألحظ وجودها، كانت بريئة جداً حين إعتقدت أن وجودها خفيف لا يرسل نسيم طيّب يجذب من حولها، ظنت أن رجلاً مثلي قد يكون أعمى و لا يلتفّ لعيناها. حمقاء كانت. لكن الآن و بعد هذه السنة التي أسميتها عُمر لن تظن أني قد أُفلت يداها.. تصرفٌ بديهيّ! فوالله لن تكفيها روايات و لا معلّقات كي أصف مشاعري أو أصف حجم ذلك الذي يدق أجراسه في صدري كلما مررت بإسمها ، الآن و بعد هذه السنة أو بعد هذا العُمر أخبركِ أخيراً أني كنتُ أترقب حضورك الذي زانت به حياتي.
الأحد، 1 مارس 2015
على متن الرحلة -/-
حين تصعد الطائرة و توشك على الإقلاع تجد أن كل شيء يبدو صغيرا من الأعلى، المباني الشاهقة و الأشخاص الذي ترى ملامح وجوههم واضحة تختفي في لحظة، الحياة تتحول لأنوار ضئيلة كلما إرتفعنا.. و ترى السماء تقترب منك و تتساءل لماذا لا نستطيع الصعود أكثر؟ ماذا لو اخترقنا السحاب بشكل أعمق؟. في الإقلاع أشعرُ و كأنما ذاهبٌ للسماء حدسي يخبرني بأن يوماً سألاقي الله في أحد رحلاتي!.
الجمعة، 20 فبراير 2015
لنفسي الضعيفة كل الضعف الغير قادرة على التعايش مع واقع هروبك.
اليوم أمسكت حقيبتي العتيقة التي كانت إحدى هداياك لي في يوم الجمعة، أخذت أقلبها في حيرة ماذا سأفعل بها بعد اليوم؟ هل أتخلص منها كي لا تربطني بك ذكرى؟ لكنني أحببت تلك الحقيبة جداً و أشعر أنها تمثلني و تمثل طريقتي في الحياة و أعلم أني إقتبست ذلك منك و هذا ما يزعجني جداً أني أصبحت نسخة مصغرة منك و أراها تكبُر يوما بعد يوم و أحاول جاهداً أن لا أكون كذلك، ترعبني فكرة أني أشبهك أو حتى يلمحُني أحداً و يشك أنه رآك فيّٓ!.
صديقي.. علّني لم أخبرك عن تفاصيل هذا اليوم جيداً و من معرفتي العميقة بك أعرف أنك تقدس التفاصيل مهما صغر حجمها، في الصباح بينما كنت ممسكا بتلك الحقيبة كما أخبرتك سابقاً قد قطع خلوتي زميل عمل، يقول أنه كان يريد إيقاظي من النوم لأنه لم يسمع صوت حركاتي و سقطت عيناه على الحقيبة بتعجّب! و تماطر عليّٓ بأسئلته الفضولية جداً.. مثل: لماذا لم تستخدمها أبدا تبدو مناسبة للمكتب؟ لماذا لا تنفض عنها الغبار؟ لماذا لا تجعلها محفظة أوراقك المهمة؟ كم قيمتها؟، أسئلته أثارت غضبي فأجبتهُ: ما شأنك أنت؟ و أخرج من الغرفة اذا سمحت. و الآن بعد ما أن سردت عليك هذا الموقف أود أن اعتذر على ثلاثةٍ.. أول اعتذاراتي أني لم أرث منك طولة البال و الصبر الذي لا يفرغ و ثاني اعتذاراتي أن تصرفي كان أحمقاً و لم تعهده مني و آخر اعتذاراتي لنفسي التي سمحت لك بالمكوث داخلي طوال هذه السنوات و التي لم تحارب من أجل إنتزاعك.. لنفسي الضعيفة كل الضعف الغير قادرة على التعايش مع واقع هروبك.
الثلاثاء، 3 فبراير 2015
خوف.
أسنلتقي يوماً في قصيدة ما ؟ أو رسالة حنين في ذلك البريد المهجور منذ عصور؟ أسنلتقي يوماً صدفةً بعد ما نتغير و تتغير الأمنيات و الرغبات، بعد ما يموت فتيل الشوق فينا؟ أسنلتقي يوماً بين أصابع ذلك العجوز الذي هرم وهو يصارع السنين و لم تعد تحتمله عكازُه؟ أم سنمضي يا حبيبة عمري ككل الذين مضوا و الحزن اعتراهم، و نبكي السنين و ضياع الفُرص و سوء الحال .. و نشكي لمن سيجيء بعدنا ضيق الوقت و لعنة الحظ؟ هذا الخوف يا حبيبتي يسكن أجزاء جسدي أخبئهُ بإرداتي و أكتبه مجبراً، ينفر منّي! رغم الحب العميق الذي حملته لك و رغم يقيني الأعمق بأنك تحملين لي أضعافه داخل صدرك إلا أنني لا أطمئن. و أكاد أجنّ من فرط خوفي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)