إلى الحسناء التي ظلت تراقبني على مدى أشهر ظناً بأني لم ألحظ وجودها، كانت بريئة جداً حين إعتقدت أن وجودها خفيف لا يرسل نسيم طيّب يجذب من حولها، ظنت أن رجلاً مثلي قد يكون أعمى و لا يلتفّ لعيناها. حمقاء كانت. لكن الآن و بعد هذه السنة التي أسميتها عُمر لن تظن أني قد أُفلت يداها.. تصرفٌ بديهيّ! فوالله لن تكفيها روايات و لا معلّقات كي أصف مشاعري أو أصف حجم ذلك الذي يدق أجراسه في صدري كلما مررت بإسمها ، الآن و بعد هذه السنة أو بعد هذا العُمر أخبركِ أخيراً أني كنتُ أترقب حضورك الذي زانت به حياتي.
الخميس، 5 مارس 2015
الأحد، 1 مارس 2015
على متن الرحلة -/-
حين تصعد الطائرة و توشك على الإقلاع تجد أن كل شيء يبدو صغيرا من الأعلى، المباني الشاهقة و الأشخاص الذي ترى ملامح وجوههم واضحة تختفي في لحظة، الحياة تتحول لأنوار ضئيلة كلما إرتفعنا.. و ترى السماء تقترب منك و تتساءل لماذا لا نستطيع الصعود أكثر؟ ماذا لو اخترقنا السحاب بشكل أعمق؟. في الإقلاع أشعرُ و كأنما ذاهبٌ للسماء حدسي يخبرني بأن يوماً سألاقي الله في أحد رحلاتي!.
الجمعة، 20 فبراير 2015
لنفسي الضعيفة كل الضعف الغير قادرة على التعايش مع واقع هروبك.
اليوم أمسكت حقيبتي العتيقة التي كانت إحدى هداياك لي في يوم الجمعة، أخذت أقلبها في حيرة ماذا سأفعل بها بعد اليوم؟ هل أتخلص منها كي لا تربطني بك ذكرى؟ لكنني أحببت تلك الحقيبة جداً و أشعر أنها تمثلني و تمثل طريقتي في الحياة و أعلم أني إقتبست ذلك منك و هذا ما يزعجني جداً أني أصبحت نسخة مصغرة منك و أراها تكبُر يوما بعد يوم و أحاول جاهداً أن لا أكون كذلك، ترعبني فكرة أني أشبهك أو حتى يلمحُني أحداً و يشك أنه رآك فيّٓ!.
صديقي.. علّني لم أخبرك عن تفاصيل هذا اليوم جيداً و من معرفتي العميقة بك أعرف أنك تقدس التفاصيل مهما صغر حجمها، في الصباح بينما كنت ممسكا بتلك الحقيبة كما أخبرتك سابقاً قد قطع خلوتي زميل عمل، يقول أنه كان يريد إيقاظي من النوم لأنه لم يسمع صوت حركاتي و سقطت عيناه على الحقيبة بتعجّب! و تماطر عليّٓ بأسئلته الفضولية جداً.. مثل: لماذا لم تستخدمها أبدا تبدو مناسبة للمكتب؟ لماذا لا تنفض عنها الغبار؟ لماذا لا تجعلها محفظة أوراقك المهمة؟ كم قيمتها؟، أسئلته أثارت غضبي فأجبتهُ: ما شأنك أنت؟ و أخرج من الغرفة اذا سمحت. و الآن بعد ما أن سردت عليك هذا الموقف أود أن اعتذر على ثلاثةٍ.. أول اعتذاراتي أني لم أرث منك طولة البال و الصبر الذي لا يفرغ و ثاني اعتذاراتي أن تصرفي كان أحمقاً و لم تعهده مني و آخر اعتذاراتي لنفسي التي سمحت لك بالمكوث داخلي طوال هذه السنوات و التي لم تحارب من أجل إنتزاعك.. لنفسي الضعيفة كل الضعف الغير قادرة على التعايش مع واقع هروبك.
الثلاثاء، 3 فبراير 2015
خوف.
أسنلتقي يوماً في قصيدة ما ؟ أو رسالة حنين في ذلك البريد المهجور منذ عصور؟ أسنلتقي يوماً صدفةً بعد ما نتغير و تتغير الأمنيات و الرغبات، بعد ما يموت فتيل الشوق فينا؟ أسنلتقي يوماً بين أصابع ذلك العجوز الذي هرم وهو يصارع السنين و لم تعد تحتمله عكازُه؟ أم سنمضي يا حبيبة عمري ككل الذين مضوا و الحزن اعتراهم، و نبكي السنين و ضياع الفُرص و سوء الحال .. و نشكي لمن سيجيء بعدنا ضيق الوقت و لعنة الحظ؟ هذا الخوف يا حبيبتي يسكن أجزاء جسدي أخبئهُ بإرداتي و أكتبه مجبراً، ينفر منّي! رغم الحب العميق الذي حملته لك و رغم يقيني الأعمق بأنك تحملين لي أضعافه داخل صدرك إلا أنني لا أطمئن. و أكاد أجنّ من فرط خوفي.
الجمعة، 23 يناير 2015
فضفضة
حين أريد استرجاع ذكرياتي معك فلا حاجة لي بأن أرى مقعدك الخالي حتى أتذكرك، او تلك السترة او ذلك الكتاب و هذه الأغنية او ذلك العطر. أنت مزروع داخل قلبي و أشيائك محفورة في عقلي، أيامنا تعود كلما أغمضت عينيَّ.. لا يستوجب على ذاكرتي أن تزور الأماكن التي حظيَت بظلّك فوجودك داخلي أقوى، نحنُ لا نتذكر إلا من ننساهم في منتصف اليوم كحين ننشغل و ننغمس في ملذات الحياة، و حين نكون وحيدين في الليل نحاول بائسين استذكار الأشخاص الذين أحببناهم يوماً او مروا بحياتنا ولو قليلا! لكنك مختلف. فأنا أتذكرك و يستحيل أن أنشغل عنك و أترك عقلي يسهو عنك لحظة، أراك أمامي دائماً و في الصمت صوتك مسموع، لهذا أنت مختلف.
الذين يرحلون عن حياتنا يعتقدون أننا نتذكرهم فقط حين نكتب او حين يمر على مسامعنا لحنٌ حزين، بينما هم دائماً حاضرون حتى في منامنا أحيانا.
الاثنين، 19 يناير 2015
تصوّري حجم ثبوتكِ في داخلي كلما كتبتكِ!
أكتبُ لكِ لأن لا شيء يثبت حبي سوى الكتابة، فيها أعانقكِ و أشعر أن يداي تداعب قلبك. أكتبُ لكِ لأننا نلتقي في الكتابة و لأن الحياة تزداد مرارةً كلما غابت أحرفنا .. يا صديقتي التي تقرأ بتمعنٍ و أعلم أنها تحوم حول أحرفي، عيناكِ هذه أحبهما و من أجلهما أنا أكتب، ففي الكتابة تفاصيل العمر تتوقف و تترسخ داخلنا أكثر.. تصوّري حجم ثبوتكِ في داخلي كلما كتبتكِ!. ربما هذه كلمات مكررة..و تعبير تقليدي..ربما الأحرف تتشابه.. التفاصيل تتشابه لكن الشعور يا صديقتي يستحيل تكراره. هذه رسالتي الألف لكِ و ربما أكثر. لا أعلم لكن حتماً عجزت عن جمعها و إرسالها لك.. لطالما أبهجتني قراءة الرسائل لكن يصعب علي كتابتها لأني أخشى ترك أثر عميق داخلك أو تفضحني كلمة، أخشى أن تعلمين بعد كل هذه السنوات لازلت صامدا و منتظرا رسالة منك تبهجني لكنه لم يحصل. لا بأس فهذا مُعتاد و أستحقه. صديقتي.. إلى متى هذا الحنين الذي أدسّه في الكتابة؟ إلى متى هذا الهروب الدائم؟ إلى متى الدفء سأجده بالكلمات؟.
الجمعة، 9 يناير 2015
كما لو أن الذاكرة تحب الهلاك!
إن من يرحلون بعيداً للا عودة يكونون في ذاكرتنا أرسخ كما لو أن الذاكرة تحب الهلاك!، أتكلم عنك. نعم فأنتِ من نهبت مني الحياة و لونها، و ذهبت دون أن تلوح من بعيد و لم تلتفت للوراء.. لم تعطِني نوراً للرشاد. نعم أنتِ التي سرقت مني الكلمات و أصبحتُ عاجزاً عن جمع الأحرف و طي الصفحات. من يهبني الكلمات؟ الإلهام؟ الصوت؟ الأغاني؟ و الأمنيات؟ من بعدُكِ سيخلق منّي إنسان؟ يكتب و يستشعر كل شيء حوله كالظلام و النور و الهواء و السحاب.. و الحمامة التي تغني خارج السرب من بعدُكِ يقنعني أن لحنها عظيم؟ و أنها تحمل رسائل الصباح؟. من سيجعلني أبتسم كل نهاية يوم. نعم أنتِ .. كلّ ما أحمله داخل صدري من رجاء هو لك.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)