الاثنين، 6 أكتوبر 2014

موجهةٌ لكليهما .

و كلما استجمعت وجهك في ذهني أجد أني لم اتخطى عتبة ذكراك بعد. كل شيء يعيدني إليك حتى الأمنيات التي في صدري تحتاجك الآن، تحتاج ليديكِ و لدعواتك و لخوفك على قلبي من الأذى. و كلما طرق صوتك على مسامعي أخشى أن يأتيني يوماً لا يطرقه مجددا و يغيب للأبد، للمدى الذي أعجز فيه عن تذكر كيف كان شكل صوتك! إن رحيلك ليس هيناً و لا بالشكل التقليدي لرحيل أي  إنسان، رحيلك أخذني معك، قلّصني و لم يترك لي سوى فتات صبرٍ يغزوه الزمان و حماقات البشر. لا أعرف كم سأعيش بعد هذا و إلى أين ستبتلعني الأرض لا أعرف إلا الصبر الجميل و عين تلك الفتاة التي تنتظرني بحسرة، التي قاسمتني هشاشة الزمان.. وددت لو أنها قاسمتني صوتك و قلبك الطاهر.. لو رأيتِ جمال عيناها أماه و حُسنٓ ثغرها لشكاكِ الجمال من جمالها.. تلك التي أحببتها و لم يشبهها أحدا قط، المختلفة أشد الإختلاف عن النساء أغرقتني بها دون سُبل نجاة.. كيف أخذك مني الزمان أمي و أنتِ لم تريها بعد!.

السبت، 27 سبتمبر 2014

عن الحقيقة.

اكتشفت يا امي ان كل من في هذه الارض يحبون الروايات لكنهم يخشون ان يكونوا احد شخصياتها، يخشون ان يحيى احدهم بوضوح. ان يتجردون من الفرضيات الوهمية التي زرعوها بأنفسهم.. يخشون أن يكونوا إنسان.
حدث لي يوماً ما خشيت حدوثه صحيح أني لم أستبعد حدوثه لكنني بطبعي أخشى الوقائع!. تخليت عن الصدف و الاحتمالات، قررت أن أعيش الواقع فوجدت أن كل شيء قد تخلى عني حتى لساني!. امي الحياة لم يعد صدرها متسعا للحقيقة، يحبون تزييفها يظنون أنهم يجمّلونها. اتساءل ما ان كانوا يخادعون أنفسهم ام الحياة؟ ام أن الجميع يكره وجع الحقيقة؟ لا اعلم لكن شيئا ما يهز أضلعي.. يود لو أنه يخرج دون لومٍ او إكراه، دون تزييف او تبرير، يود لو يمحو التردد. أن لا يكسر احدهم او يضر مسامعهم، اود لو تصل لقلوبهم مثلما تخرج من قلبي.

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

ربما


ربما لم يكن كافيا أن أجعل من صدري سماء، و من جفنيّ غيوم. لم يكن كافيا أن أذكرك في صلواتي الخمس و عند المطر، ربما لم تكن عينيَّ طوق حمامة بالنسبة لك.. و إبتسامتي صفراء بعينيك. 
هكذا يصبح الأمر دائماً. أُغمض قلبي عن الحقيقة خشية فقدانك. لم أكن أعي أنه يجب فقدانك! و كان عليّ أن أعترف أن كل العلاقات متشابهة لا شيء يميزها إلا النهاية، و نهايتنا سوداء كغرابٍ يسرق لون الفرح.

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

منذ إلتقيتك..


منذ إلتقيتكِ و كنت أعلم أنك المرأة التي أسمع عنها دائما و لا أراها، العظيمة التي تجتاح حياة رجلٍ لتغيّر كل ما فيها للأفضل.. كنت أسمع عنكِ في القصائد و الأغاني و في الروايات التاريخية العُظمى المتمحورة حولكِ.. أقصد حول عظمتك!.
كان من المستحيل في عقيدتي أن وجودك حقيقة، و صوتكِ مسموع.. كنت أظن أنك خُرافة لم تُخلقين. لكنّك الآن هنا.. داخل صدري، بين أضلعي مزروعةً، أخشى أن تلتقين بغيري فيهزّ كيانكِ مثلما فعلتِ بي.. أتوجع من الغيرة رغم أني ملكتكِ، و لا يشك عقلي في هذا أبداً لكن الغيرة يا جميلتي تقتل صاحبها.
 أنتِ هنا الآن، أصبحتِ حقيقة، لستِ سحرا يزول و لا خيالاً، بين يديَّ .. أتأمل وجهكِ الجميل، وكيف أن الشمس تُولد من عيناكِ! 
أنتِ هنا الآن.

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

غادرتك


لا تكفيني الأمنيات و لا الرسائل المحمومة بالشوق  و لا تغريني تردد خطواتك و الكلمة الناقصة و النظرة الخاطفة. إني ممن يسابقون اللحظات و يدفعون الوقت نحو الجنون.. لا أحب إنتظار الأحلام و لا إستراق الفرص، و أمقت الصبر على سذاجة البشر.. لا يلفتني إغراءٌ و ما عادت حروفك تجذبني إليك و لم يعد صمتك يحيّرني، و كل لهفةٍ في صدري لك ماتت.. لم أعد أغفر الزلات و أرقص على حماقاتك، و لا أراقب محاولاتك..  
غادرتك كما غادرتي صدري للموت. 

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

منفذ !!


 هكذا ذهبتِ مع الريح..دون أن تتركين ظلالك في الظلام أو صوتٌ دافئ خلف الأبواب، لم تتركين لي شيء أتكئ عليه.. ذهبتِ دون تردد أو وداع، غيابكِ لم يخلّف سوى السؤال.. أين هي الآن؟.
.
.
أهرب من الكلام.. فقد قالوا لي ماذا يفيدك الملام؟ هي تحت الثراء الآن، فلا صوتٌ يصلها و لا النداء لا شيء يا صديقي سوى الدعاء.
.
.
أريد أن أحدثك عن الحياة، و كيف صارت خالية من الحياة! كيف تشوه الفرح.. و اسودت الألوان، كيف تغيّر الناس، و لم تعد تغريهم الكلمات.. ماتت لهفة القارئ يا أماه، و القصيدة في هذا الزمان ماهي إلا مطلب مال!. 
.
.
أما أنا؟ فما زلت أفيق الصباح و أبحث عنكِ خلف الواقع، تخبريني أنه يومٌ لطيف و أبتسم.. أحاول تقبيل يداكِ فأعجز و أغضب، لم يتغير روتين حياتي حتى الآن.

الجمعة، 29 أغسطس 2014

تساءلت



يا الله كم تساءلت كيف تسير حياتي دون إلتفات مني كي أراك يا سندي، و كيف تجاوزني الليل دون أن أنتظركِ أمي لأغفى.. و تمسحين بيديكِ على قلبي ليزول همي..
يا الله كم تساءلت كيف مرت السنين دون أن تقف لحزني!
ظننت أن العالم يفتقدكم مثل فقدي فحمداً كثيراً قد خاب ظنّي.