السبت، 23 أغسطس 2014

متى تفهمين؟

إن الحديث عن الوجع وجعٌ أعظم، لكن الحديث لعينيكِ دواء يشفي الأوجاع.. متى تفهمين بأن داخل عينيكِ أنسى الأنام و كل الأشجان و بهما يبتسم صبري و يشقى جرحي من شدة الغيرة! متى تفهمين بأني لستُ عاشقٌ تقليدي، كل ما يريده أن تتشبعين غرلاً بارداً لا يسمن و لا يغني من صدق. متى تفهمين بأني حينَ أقبل ثغركِ أغرق، غرقٌ لا نجاة منه الا الجنة. متى تفهمين بأنكِ جميلة جداً و هذا يُلهيني عن الحزن، أنشغل بوصفك عن وصف ما فييّ، متى تفهمين بأني حينَ ألقاكِ ألقاني، و كل ما فات من عمري ضياع!.

الخميس، 21 أغسطس 2014

نسيانك ذنب..

أتحدثين الناس عني أم أنكِ وضعتِني في الرف العالي جدا عن عالمك؟ أتحدثينهم عني مثلما كنت أحدثُ عنكِ الليل و أمي؟  عذراً فتاتي، نسيت أنك تنسين كبقية العالمين.. و تمتلكين ذاكرةٌ ضعيفة كضعف العاجزين مثلي عن نسيانك، عذرا فتاتي، نسيت أنك وُلدتي من رحم القسوة و اللا مُبالين.
أما أنا فإني لا زلت أحدثهم عنكِ في السطور و في عيناي، و بين كلماتي دون أشعر.. لا زلت أعاني من ذاكرتي المتربصة بك، الرافضة تماما على تجاوزك.
فتاتي، ذاكرتي تحدثني عنكِ و تسرد علي حكاوينا قبل النوم..تصرّ على أن أجدكِ حتى في أحلامي، كأن نسيانك ذنب و أخشى اقترافه!.

الأحد، 17 أغسطس 2014

ليت


ليت عيناكِ تقرأ صدري لانتزعت منه عناء صبري
و ليت قلبكِ يرأف بقلبي لما تبقى من أشجاني شيئا، و لو أن قدميكِ ترقص على عزفي لما غار قلبي من ألحان غيري.. 
و ليت عمري لا يقف على أطراف بابٍ مؤصد كقلبكِ كي لا يقسو الزمان عليه و أندمُ.. 
ولو أن حرفي يعي بعدكِ لأرتكب جُرم الكبرياء قليلا.. لكنه أعمى و حسرتي لا تجدي نفعا.. العالم يصرخ من حولي و أذني لا تسمع إلا إياكِ 
و أنتِ غارقة هناك بعيدة عني، لا يأتي بك الهواء و لا يصل الصدى صوتي.

الثلاثاء، 29 يوليو 2014

آسف


أماه كيف يستعصي الدمع في حضرة ذكراك؟ ما بال الكبرياء المعتوه لا ينحني؟ آسف أمي عن كل مرة استعصى فيها دمعي و عن كل مرة تيبّس الدم في رأسي مكابرةً.. آسف عن الوقت الذي يقف بيني و بين الصلاة من أجلك، و عن التراب المنثور فوق وجهك ، عن الوحشة التي تعتريكِ كل ليلة.. آسف لأن الأقدار ليست بمشيئتي و أن اللقاء بك طال، و عن الأحلام التي لا تأتي بك. آسف لأنني تركتكِ وحيدة هناك في ظلمةٍ و أنتِ تخشين الظلام. آسف أمي عن الدنيا و عن عمري الذي يفنى دونك.. و عن الحزن المزروع داخل عيناي، آسف عن الفراغ الذي حل بي بعدك، عن الكلمات التي لا تصلك.. آسف أمي أني أشكو غيابك للحرف و صدرك أولى.

الخميس، 17 يوليو 2014

لم يغلبها نسيان!


الى عزيزي القريب جداً..
كل شيءٍ يثير للكتابة، المسافة اللا منتهية بيننا و الطريق الطويل و الكلمة العالقة في صدرك و ضجيج الشارع و رذاذ المطر في أول الصبح و رائحة الياسمين و قلمك الذي تحب. عطر أمي الباقي و مجلس أبي الخالي، سريرك المبعثر كما تحب و رسائلي إليك في خزانتك الثمينة.. و الحمامة الحزينة خلف شرفتك التي طال إنتظارها لك. أحاديثنا الصغيرة و تصرفاتك الحمقاء التي خبأتها في صدري كبقية أسرارك. 
اليد التي تكتب لك الآن لم يغلبها نسيان، و العين التي تترقب طيفك تئن شوقا لرؤياك و القلب العليل  صامدا حتى الآن.. كيف لا يفعل و منك تعلم أن السقوط فقط للجبناء!. لا أريد العودة للوراء، أريدك هنا حاضرا لا يرحل.. كالأشياء الباقية في حياتنا كالأرض الوفية التي مهما هجرناها تبقى أو كالسماء التي تحتضن دعواتنا .
لا عزاء لحرفي .. فسلامٌ على شوقي و عليك صديقي لحين نُبعث.

الثلاثاء، 15 يوليو 2014

فإني بنعمة ربي أحدث!.


تشبهين تلك المقطوعة التي أعشق، فهي تُخرج أسوأ ما في صدري لتنقّيه من اليأس.. تشبهك بجمالها و تشبهينها بصوتها الناعس الذي يداعب مسامعي فأنسى كيف كنت و أين وُجدت. إنها تأخذني لزمنٍ بعيد جدا .. بعيدٌ للحد الذي يجردني من ذاتي، تُقحمني في حياةٍ كم تمنيت أن أعيشها، حياة كاملة كالحلم. تُشبهك في نعومة وقعها على قلبي و تشبهينها في تعلّقك بي.. و بأني جزء منك. وحدك التي تعلمين كيف أتعمق في الأشياء حيث أني أجعلها متربصة بي و أني عالق بين الموسيقى و عالمٌ مختلف مملوءٌ بتلك الأصوات التي تعرف كيف تتخلل مشاعرنا و وحدك التي تعلمين أني معجون بذاكرة صلبة فلا أنسى التفاصيل و يستحيل أن أنساكِ.
دعيهم خلفنا يتساقطون كأوراق الخريف و لا تعنينا نظراتهم، دعيني أغرق بك و أبجلكِ في كلماتي و لا تتعجبي من أني أذكرك كثيرا بين السطور فإني بنعمة ربي أحدث!.

الخميس، 10 يوليو 2014

الحياة في قلبي ماتت


منذ غمر الليل السماء و انطفأ نور وجهك عني..علمت أنها النهاية و أن المعاناة وقتها حل، و عرفت أن الحياة في قلبي ماتت.. و كل الوجوه الجميلة التي عرفت ستسأم مني. منذ أن غطى التراب عيناك الناعستان علمت أن كل شيء قد إنقضى و لابد من الرحيل، و أن هناك من هو أحق فيك مني.. علمت أن الحياة لا تسير كما تنبغي و ليست كل الأمنيات محققة و العالم لا يعود للوراء و لا حتى يلتفت. منذ أن إجتمع الناس حولي يتلون القرآن و يدعون الله و أيديهم تطبطب على كتفيَّ علمت أنهم يشفقون و كانوا على يقين بأن الحياة إنتزعت مني كَبدِي و أسقتني من كأس المرّ كما أسقتهم نعم أتذكر تماما وجوههم واحدا تلو الآخر، كبيرهم و صغيرهم.. أتذكر أصواتهم و لمساتهم و توصياتهم لي بالصبر و الدعاء. في ذلك المجلس كانت على عيناي غمامة و في أذني صوت حمامة تسرد لي أخبارك و أنت هناك تحت الثرى.. تخبرني عن وحدتك و أن وجنتيك تشع بياضا و جسدك مرتخي حد الراحة. عزيزي.. يتخللني اليأس رغم أني أمقته و أشتاقك حد الوجع، فياليت رسائلي هذه تصلك و تجيء في منامي كحلم لا أفيق بعده.